Dubai Government

نـدوة سياسات"التطورات الأخيرة في أسواق النفط العالمية"

فبراير 23, 2015

برعاية كريمة وحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لمجموعة "طيران الامارات"، نظم مجلس دبي الاقتصادي بالتعاون مع بنك ستاندرد تشارترد ندوة سياسات: "التطورات الأخيرة في أسواق النفط العالمية وآثارها على الاقتصاد الاماراتي والخليجي" وذلك يوم الأثنين الموافق 23 فبراير 2015 في فندق انتركونتنينتال فيستفال سيتي-دبي، وبمشاركة وحضور مسؤولين من دولة الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي، وخبراء دوليين في مجال الطاقة، وقيادات أعمال. 

هذا وقد حضر الندوة معالي عبد الله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، وسعادة اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، وسعادة اللواء الأستاذ الدكتور محمد أحمد بن فهد، مساعد القائد العام لشؤون الأكاديمية والتدريب، وعدد من السادة مسؤولي الدوائر الاتحادية والمحلية. 

هاني الهاملي : استراتيجية التنويع الاقتصادي حصنت الاقتصاد الاماراتي من آثار التقلبات الاقتصادية الخارجية 

أشار سعادة هاني الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي في كلمته الافتتاحية الى أن الناظرالى المشهد النفطي العالمي منذ اكثر من ستة أعوام سرعان ما يلحظ ثلاثة محطات رئيسية قد مرت بها سوق النفط العالمية والتي تشكل كل منها نقط انقلاب في مسيرة السوق المذكورة. 

المحطة الأولى: وهي الانهيار الكبير لأسعار النفط العالمية في عام 2008 على أثر اندلاع الأزمة الاقتصادية العالمية، حيث فقد النفط آنذاك أكثر من ثلثي قيمته، تاركاً آثاراً ممتدة لعل لاتزال ماثلة حتى اليوم لدى الكثير من دول العالم.  

المحطة الثانية: وهو الارتفاع الكبير والمستمر الذي شهدته أسعار النفط بدءً من عام 2011، حتى تجاوز خام برنت مستوى 114 دولار للبرميل في الـ15 من يونيو 2014.

أما المحطة الثالثة: فهي التدهور المستمر الذي شهده سعر برميل النفط منذ منتصف العام الماضي والذي بلغ دون حاجز الخمسين دولاراً الشهر الماضي وهو أدنى مستوى له على مدار أربعة اعوام، فاقداً أكثر من نصف قيمته السوقية في غضون نصف عام تقريباً.  

وذكر الأمين العام أن القاسم المشترك بين هذه المحطات -أو نقاط الانقلاب الثلاثة- هو ذلك الاضطراب والتغير المستمر الحاصل في سوق النفط العالمية وخلال فترات تعد قياسية إذا ما قورنت بالمتغيرات التي طرأت على السوق المذكورة خلال العقود الثلاثة الماضية. ومن المؤكد أن ثمة عوامل قد اشتبكت لاحداث مثل هذه المتغيرات والتي يبدو لي أن كلها أو جلها هي خارج سيطرتنا نحن الدول المنتجة، ولكن النتيجة ان هذه التقلبات وخاصة في اتجاهاتها الانخفاضية لابد ان تؤثر بقدر او بآخر على الاقتصادات العربية والخليجية بصورة مباشرة وغير مباشرة خصوصاً في ظل التوقعات آخرها تقرير للبنك الدولي والذي أشار الى ان متوسط سعر برميل النفط خلال العام الجاري سيكون بحدود 65 دولاراً.  ومن هنا يأتي السؤال المركزي دون هوادة "ما مدى مقدرة بلداننا على المضي قدماً في برامج التنمية الطموحة في ظل هذه المستويات المتدنية من أسعار النفط؟ 

من هنا، تأتي أهمية هذه الندوة للاجابة على التساؤل المذكور من خلال التعرف على آراء الخبراء بشأن الآلية التي تعمل فيها أسواق النفط العالمية والتي أدت إلى التطورات الأخيرة سالفة الذكر، وتقييم آثارها المحتملة -في الأمدين القصير والمتوسط- على الاقتصاد العالمي والإقليمي بعامة، وعلى اقتصاد دولة الإمارات ودبي بخاصة. كما تهدف الندوة إلى رفع مستوى الوعي لدى مراكز صنع القرار في القطاعين العام والخاص بالقدر الذي يساعد على تحديد أولويات السياسة الكفيلة لاحتواء تلك الآثار واستدامة مسيرة النمو الاقتصادي.

وذكر الهامليب "تستوقفني في هذه العجالة كلمة طيبة للفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في الجلسة الافتتاحية للدورة الثالثة من أعمال القمة الحكومية 2015 في التاسع من شهر فبراير الجاري "أن دولة الإمارات تتمتع باقتصاد قوي ومتنوع يمكننا من مواجهة التحديات اليوم في ظل تراجع أسعار البترول"، مبيناً أنه "بالرغم من تراجع أسعار النفط إلا أن السفينة تسير بثبات". وفي إطار حديثه عن المستقبل قال سموه "النفط والغاز سينفدان بعد 50 سنة من منطقتنا، وحكومة الإمارات تفكر من الآن بالمستقبل"، مؤكداً سموه "أن الاستثمار فعلياً في التعليم سيضمن وبعد 50 سنة ومع نضوب النفط، أن لا نحزن بل أنا واثق أننا سنحتفل".

وأضاف: "كما أتذكر في هذه اللحضات تجليات لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي –رعاه الله- لطالما أكد فيها على حيوبة اقتصاد الامارات وقدرته على التعاطي مع المتغيرات الخارجية،  وعقب زيارته للمنتدى الاستراتيجي العربي في دورته الرابعة عشر في 15 ديسمبر الماضي، أكد سموه أن الكثير من الاقتصادات العربية المستوردة للنفط سوف تستفيد من انخفاض اسعاره الأمر الذي سيكون له تأثير إيجابي على مسيرة التنمية والاستقرار فيها. وكما نلاحظ أننا بهذا بصدد نظرة استراتيجية تحمل بين طياتها البعد العربي والانساني لقضية انخفاض اسعار النفط تتجاوز المصالح المحلية أو القطرية". 

وذكر الأمين العام "أود كلنا أن نظم صوتنا الى صوت شيوخنا أنه بالفعل اذا قدر أن نفذ نفطنا بعد خمسين عاماً فاننا نكون قد استعدينا بالفعل لذلك اليوم حينما أصبح مطار دبي يستقبل 70 مليون مسافر سنوياً. ولعل المقصود من ذلك كله هي استراتيجية التنوع في القاعدة الانتاجية للاقتصاد الاماراتي، وهي نظرة استراتيجية ثاقبة تبنتها دولة الامارات منذ تأسيس الاتحاد عام 1971 في عهد المغفور له باذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حيث انخفضت مساهمة النفط في الناتج المحلي الاجمالي طوال العقود الأربعة الماضية حتى بلغت الى أقل من 30% ليجنب الاقتصاد الوطني من مخاطر تقلبات أسعار النفط ولتتواصل مسيرة النمو الاقتصادي وتتكرس مكانة الدولة على خريطة الاقتصاد العالمي في ظل القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله".  

الابتكار هو عنوان المرحلة القادمة

أكد الأمين العام أن العامل البديل للطاقة في استدامة النمو والاستقرار الاقتصاديين هو "الابتكار" والذي أصبح بالفعل الميدان الذي يحدد اليوم مراتب البلدان على سلم التنافسية العالمية، وهو عنوان المرحلة القادمة من مسيرة التنمية الشاملة لدولة الامارات وكما تم الاعلان عن ذلك رسمياً من قبل حكومة دولة الامارات العام الماضي عبر اطلاق "الاسترتيجية الوطنية للابتكار"، هذا الى جانب سلسلة المبادرات التي أطقتها حكومة دبي العام الماضي لتعزيز الابتكار كجزء جوهري في خطة دبي 2021. 

سيف الشامسي "تفعيل القانون الخاص بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، واصدار قانون الدين العام من أولويات السياسة"

ثم جاءت الكلمة الفخرية للندوة والتي القاها سعادة/ سيف هادف الشامسي، مساعد المحافظ لشؤون السياسة النقدية والاستقرار النقدي، مصرف الامارات العربية المتحدة المركزي. حيث أشار في مستهلها الى ان دولة الإمارات قد حققت نجاحا كبيرا في مختلف مجالات التنويع الاقتصادي، حيث أصبح نصيب الأنشطة غير النفطية يزيد عن 60% من الناتج المحلي الإجمالي، أي ان نسبة قطاع النفط والغاز الطبيعي اصبحت تقل عن 40% من الناتج المحلي الإجمالي، إذا ما أخذنا في الاعتبار الصناعات المرتبطة بذلك مثل الصناعات البتروكيماوية. 

لقد تطورت الانشطة غير النفطية في دولة الإمارات  بناء على مبادرات من القطاع الخاص و الشركات التابعة للحكومات المحلية ، و ذلك عن طريق الاقتراض من البنوك و اصدار السندات بالأسواق المالية العالمية، و هذا على عكس الوضع القائم بالدول النفطية الأخرى حيث تمثل العائدات النفطية عنصراً لا غنى عنه لتمويل النمو  الاقتصادي، مما يفسر الترابط الوثيق لديها بين أسعار النفط ونمو الأنشطة غير النفطية.بلغ النمو الاقتصادي خارج قطاع النفط 4.1% في 2011 و 3.3% في 2012 ليتجاوز 5% منذ سنة 2013. 

واضاف: "لقد تحققت التنمية في الدولة نتيجة سهولة الاعمال، اذ جاء ترتيب الدولة في هذا المؤشر الصادر عن البنك الدولي 23 عالميا، بينما جاء ترتيب الدولة في مؤشر التنافسية العالمية الذي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي في المرتبة 12، مما يدل على قدرة الاقتصاد الوطني في مواجهة الصدمات الخارجية، مثل الانخفاض المفاجئ لاسعار النفط".

وذكر بأن المؤسسات الدولية قد نوهت على قدرة دولة الامارات التغلب على الأثر الاقتصادي الناتج عن انخفاض اسعار النفط، نذكر منها:

-صندوق النقد الدولي (يناير 2015): "إن دولة الامارات لديها احتياطي ضخم في شكل اصول أجنبية مما يعني أن تمويل } أي عجز مالي محتمل{ لا يمثل اي مشكلة"

-البنك الدولي (يناير 2015): إن أغلب الدول الأعضاء لمجلس التعاون لديها احتياطي مالي ضخم  يمثل درعاً واقياً من شأنه أن يساعد هذه الدول على تحمل الصدمات الناجمة عن انخفاض أسعار النفط، بدون الحاجة إلى اجراء تعديلات كبيرة في مستويات الدين أو الانفاق على البنية التحتية."  

وبلغ الناتج المحلي الاجمالي في الدولة قرابة 1.5 ترليون درهم في سنة 2014 حسب تقديرات صندوق النقد الدولي، و كانت نسبة الأنشطة غير النفطية كالتالي: قطاع التجارة: 10%، قطاع خدمات الأعمال و العقارات: 10%، البناء والتشييد: 9%، الصناعات التحويلية: 9%، قطاع النقل: 8%، وقطاع الخدمات المالية: 7%. 

وأضاف الشامسي "لقد ساهم القطاع المصرفي في دفع عجلة نمو الانشطة غير النفطية حيث بلغ مجموع الاصول 2.3 ترليون درهم بحيث اصبح القطاع الاكبر على مستوى المنطقة. و بلغ مجموع الائتمان 1.4 ترليون درهم، اثر نمو بنسبة 7.7% خلال سنة 2013 و بنسبة 9.5% خلال سنة 2014، و يمثل الاقراض لشركات القطاع الخاص 53% من الاجمالي، و للافراد 23%، بينما يمثل الاقراض للحكومة و الشركات التابعة لها 24%". 

ونوه أن الاستبيان الذي يجريه المصرف المركزي مع مسؤولي الائتمان بالبنوك بصفة ربعية حول توجهات الائتمان يؤكد في الربع الرابع من السنة الماضية على ان وضع الائتمان داخل دولة الامارات مازال داعما للنمو الاقتصادي، مع توقعات استمرار تلك التوجهات بارتفاع الطلب على الائتمان في سنة 2015، خصوصاً من قبل الشركات الصغيرة و المتوسطة. 

القطاع المصرفي احد ركائز النمو 

تدل مؤشرات استقرار القطاع المصرفي على الثقة بالدور الذي يضطلع به القطاع في دفع عجلة النمو الاقتصادي، حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال 18.1% (16.2% بالنسبة للشق الأول لرأس المال)، مقارنة بنسب 12% و8% على التوالي حسب المتطلبات الرقابية التي وضعها المصرف المركزي. كما تتمتع البنوك بقاعدة صلبة لودائع العملاء، التي نمت بمعدل 8.2% سنويا منذ نهاية 2010، مع بلوغ نسبة الاقراض الى الموارد المستقرة للبنوك العاملة في الدولة 86%، وهي كلها مؤشرات على الوضع الجيد للسيولة لدى القطاع المصرفي.

السياسة النقدية الحكيمة في الامارات عززت الاستدامة الاقتصادية

أشار الشامسي الى انه بحكم الربط الثابت لسعر صرف الدرهم مقابل الدولار الامريكي، لا يوجد اثر مباشر لتقلبات سعر صرف العملات الاجنبية على المداخيل المتاتية من قطاع النفط في الموازنة الحكومية.

وفيما يتعلق بأولويات السياسات للفترة المقبلة، نرى اهمية ما يلي:

1.تفعيل القانون الخاص بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

2.اهمية اصدار قانون الدين العام لتطوير سوق السندات و الصكوك بالدرهم لبناء ما يسمى "منحنى العائد" الذي سوف يشجع على اصدار الشركات لادوات الدين في السوق المحلية.

وبعده جاءت كلمة الشريك الاستراتيجي للحدث وقدمها السيد/  في شانكار، المدير التنفيذي للمجموعة والرئيس التنفيذي لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا والأمريكتين، بنك ستاندرد تشارترد، والتي ذكر فيها "نحن سعداء بشراكتنا وتعاوننا مع مجلس دبي الإقتصادي من خلال تنظيم هذه الندوة الهامة والتي نأمل في ختامها بأن نساهم بشكل إيجابي في إثراء مسيرة النمو الإقتصادي في الدولة، لقد ساهمت الرؤية الحكيمة والنظرة الثاقبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة – حفظه الله- وأخيه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي –رعاه الله-  في النهوض بمستقبل الدولة على المدى الطويل، وتعتبر تلك الرؤية بمثابة النبراس الذي يهتدي به الجميع على درب النجاح"  . 

أهم محاور الندوة:

نظرة عامة عن آليات سوق النفط العالمية والعوامل التي أدت إلى التراجع الحاد في أسعار النفط، و توقعات الأسعار على المديين القصير والمتوسط والطويل.

تحليل الآثار الحالية والمتوقعة لانهيار أسعار النفط على الاقتصاد العالمي و اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي. 

تحليل الآثار المحتملة لانهيار أسعار النفط على اقتصاد دبي/ دولة الإمارات، واقتراح السياسات الملائمة للتعاطي مع التطورات في أسواق النفط في الآماد القصيرة و المتوسطة والطويلة.

برنامج متكامل

بعد الانتهاء من كلمات الافتتاح، عقدت جلستان. الأولى وقد جاءت تحت عنوان "التطورات في سوق النفط العالمية وآثارها على اقتصادات الخليج ودولة الامارات ودبي"، وأدارها سعادة د. يوسف حمد الابراهيم، مستشار الديوان الأميري في دولة الكويت، وأستعرضت فيها ثلاثة أوراق. قدم الورقة الأولى: د. بسام فتوح، مدير معهد أوكسفورد لدراسات الطاقة، المملكة المتحدة، وعنوانها "التطورات الأخيرة لأسواق النفط العالمية وآفاق المستقبل". أما الورقة الثانية فقدمها السيد/ ماريوس ماراثيفتس، مدير قسم البحوث في بنك ستاندرد تشارترد/ دبي، وعنوانها "الآثار الاقتصادية الكلية الحالية والمتوقعة لانهيار أسعار النفط على اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي"، في حين قدم الورقة الثالثة د. عبد الرزاق الفارس، نائب الأمين العام للشؤون الاقتصادية بمجلس دبي الاقتصادي، وعنوانها " تداعيات الصدمة النفطية على النمو والقطاعات في دولة الامارات ودبي". 

أما الجلسة الثانية فجاءت تحت عنوان "رؤى من أصحاب العلاقة"، وأدارها السيد/ تريفور ماكفارلين، مؤسس والرئيس التنفيذي مؤسسة "الأمير" لأبحاث الأسواق الناشئة، وشارك فيها نخبة من الخبراء، هم: السيد/ همفري هاتون الرئيس التنفيذي لقسم الخدمات الاستشارية في ديلويت الشرق الأوسط، والسيد/ عادل علي، الرئيس التنفيذي لمجموعة العربية للطيران، والسيد/ مشعل كانو نائب رئيس مجموعة كانو، والسيد/ ديفيد روبز، رئيس قسم البحوث في مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك)، والسيد/ جريك بلومبو، رئيس قسم البحوث في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لشركة جونز لانج لاسيل.   

العودة إلى القائمة