Dubai Government

القمّة العالمّية للمنشآت الصّغيرة والمتوسّطة 2015

مارس 18, 2015

  نظمها مجلس دبي الاقتصادي بالتعاون مع SPI Group
  
 "القمّة العالمّية للمنشآت الصّغيرة والمتوسّطة 2015" 

  • عبد الله الشيباني: "استراتيجية بخمسة محاور لتطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة" 
  • هاني الهاملي يقترح انشاء صندوق لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة بدبي بدعم من القطاع الخاص
  • المشاركون يوصون بضرورة تقوية القدرات المؤسسية والتقنية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة والشراكة بين البنوك والمنشآت  

أنطلقت يوم الأربعاء الموافق 18 مارس 2015 فعاليات "القمة العالمية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة 2015" الحدث الأكبر من نوعه على مستوى المنطقة المتخصص في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتي نظمها مجلس دبي الاقتصادي بالتعاون مع شركة SPI Group في فندق جميرة بيتش بدبي ويستمر لمدة يومين. 

وشهدت قاعات القمة حضوراً مكثفاً من قبل عشرات المنشآت الصغيرة والمتوسطة العاملة في دبي والامارات، فضلاً عن ممثلي المنشآت من خارج الدولة، وعدد من الدوائر المحلية والاتحادية ذات العلاقة، وقيادات كبرى الشركات الخاصة، وممثلي المنظمات الدولية والاقليمية المعنية، وخبراء دوليين. ومن بين الجهات الحكومية والخاصة المحلية والدولية التي شاركت في القمة: المجلس التنفيذي لإمارة دبي، دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، مجلس دبي الاقتصادي، مدينة دبي للانترنيت، اضافة الى شركات الاستشارات العالمية مثل بنسنت وماسونس، وكبرى الشركات الخاصة مثل مجموعة كانو، والبنوك مثل بنك الامارات دبي الوطني، والبنك التجاري الدولي.    
  
عبد الله الشيباني : "المنشآت الصغيرة والمتوسطة في قلب خطة دبي 2021"
وفي الكلمة الفخرية للقمة والتي القتها شما محمد بن حماد، مدير إدارة الحوكمة، قطاع الادارة الاستراتيجية والحوكمة، بالانابة عن سعادة/ عبد الله الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، جاءت فيها ان احدى غايات خطة دبي 2021 تتركز في جعل دبي محوراً رئيسياً في الاقتصاد العالمي، وتحقيق هذه الغاية يتطلب تحقيق نمو اقتصادي مستدام، حيث أن حجم وفعالية ومساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد المحلي يعتبر من أهم عناصره.  

وأكد بأن حكومة دبي تسعى الى تعزيز مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الاجمالي بنسبة تصل الى 60% بحلول العام 2021. 

وأوضح:ان دور هذه المنشآت في دعم خطة دبي لايقتصر على المحور الاقتصادي بل يشمل المحور الاجتماعي والمساهمة في الاستثمار في البنية التحتية والخدمات التعليمية والصحية وغيرها. 

وأفاد: ان توجهات الحكومة بدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة ليس بجديد بل يعود لأكثر من عقد من الزمن وذلك في عام 2002 بانشاء مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة من أجل توفير الدعم والارشاد والتوجيه اللازم لرواد الأعمال في مختلف مراحل المشروع. وبهذا الصدد، تقدم الحكومة مجموعة كبيرة من الخدمات تشمل الاستشارة والتطوير وبرنامج أنطلاق، ومركز حاضنات الاعمال، وغيرها. 

وأضاف "ان تحقيق أهداف الخطة لايقتصر عل الجهود الحكومية فقد بل يتطلب شراكة فعالة ما بين الحكومة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة". 
استراتيجية خماسية المحاور:
وفي ختام الكلمة، دعى الشيباني المنشآت الصغيرة والمتوسطة التركيز على خمسة محاور هي: 
  1. المساهمة الفعالة بجميع القطاعات الاستراتيجية 
  2. التوسع الجغرافي
  3. رفع مستوى الاتاجية للعمال ورأس المال المستثمر 
  4. التركيز على مبدأ الابتكار والانفاق على البحث والتطوير
  5. الاستفادة والمشاركة في جميع المبادرات الحكومية الحالية والمستقبلية الهادفة لتعزيز دور هذه المنشآت في الاقتصاد.  
هاني الهاملي: "المنشآت الصغيرة والمتوسطة ركيزة الاقتصاد الوطني" 
وفي كلمته الترحيبية، أكد سعادة/ هاني الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي على أهمية موضوع القمة بالنسبة لحياتنا الاقتصادية. فالمنشآت الصغيرة والمتوسطة هي العمود الفقري للبنية التحتية لبيئة الأعمال في اي دولة من دول العالم ان كانت متقدمة أو ناشئة أو نامية. وأضاف "رغم ان الاقتصادات المتقدمة قد سبقت غيرها من الدول باحتضانها الشركات الكبيرة، فأنها أهتمت أيضاً بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة انطلاقا من الدور الحيوي الذي يمكن أن تقوم به هذه المنشآت في تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية، فاستطاعت أن تنتقلها من "المحلية" الى "العالمية".  

وأفاد أنه طبقاً للتقارير الدولية، تستأثر المنشآت الصغيرة والمتوسطة بنسبة تتراوح من 50%  الى 80% من مجموع العمالة في أوروبا الغربية واليابان والولايات المتحدة. وفيما يتعلق بمساهمتها في الناتج المحلي الاجمالي فتصل الى 65% في اليابان، و50% في ألمانيا، و 45% في الولايات المتحدة. كذلك يشار في هذا السياق بأن النهضة الصناعية لليابان قد بنيت أساساً على المنشآت الصغيرة والمتوسطة وليس على الشركات الكبيرة التي تغزو العالم اليوم، حيث بلغت نسبة الاعتمادية على تلك المنشآت 99.7%، وتشكل حوالي 82% من إجمالي القوة العاملة. ويتكرر ذات المشهد في الاقتصادات الناهضة. ففي الصين-على سبيل المثال- تساهم المنشآت الصغيرة والمتوسطة ما يقارب 60% من الانتاج الصناعي المحلي، وتستاثر بما يقارب 75% من القوة العاملة في البلاد لاسيما في ظل الدعم اللامحدود التي تتلقاه هذه المنشآت من الحكومة 

رؤية استراتيجية بشأن المنشآت الصغيرة والمتوسطة
ذكر الهاملي أن قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها الأب القائد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، وأخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، قد أولت اهتماماً كبيراً بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة وحشدت لها موارد كبيرة وأنشأت صناديق ومؤسسات لدعمها وتوفير كافة عوامل نجاحها وبما يلبي طموحات أصحابها ويصب في مصلحة الاقتصاد الوطني. وانسجاماً مع هذا التوجه، بات موضوع تطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة بنداً أساسيًا في جدول أعمال مجلس دبي الاقتصادي إيماناً منه بأهمية هذه المنشآت لاقتصاد دبي، وعاملاً من وراء نجاحها الملفت، إذ تشكل هذه المنشآت حوالي 95% من إجمالي الشركات العاملة في الإمارة وتساهم بـ %40 من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي. كما طرحت دبي لاسيما عبر مؤسسة الشيخ محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة احدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي العديد من المبادرات الاستراتيجية والتي تهدف إلى دعم وتطوير هذه المنشآت. 

وأشار الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي أن المطلوب من القمة تقديم إجابات وافية عن تساؤلات مركزية في موضوعة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، أهمها: 
(1)كيف تستطيع منشآتنا الصغيرة والمتوسطة مواكبة التغيرات المستمرة الحاصلة في البيئة الاقتصادية المحلية والعالمية؟ وهل ترتقي بمستوى مثيلاتها في العالم المتقدم تقنياً وإدارياً؟
(2)كيف تتمكن هذه المنشآت من النفاذ في الأسواق العالمية؟ 
(3)ما هي أهم الدروس التي يمكن أن تستقيها منشآتنا الوطنية من التجارب العالمية؟
(4)ما مدى جاهزية منشآتنا الوطنية للمعرض الدولي إكسبو 2020؟ حيث نرى أن هذا الحدث المثير بقدر ما سيوفره من فرص ثمينة لهذه المنشآت فأنه سيشكل أيضاً تحدياً لها لاثبات نفسها وتعزيز قدراتها وامكاناتها في ظل المنافسة المحتدمة فيما بين الشركات. 

وعرج الهاملي على احدى دراسات مجلس دبي الاقتصادي والمبنية على أساس مسح المنشآت “Enterprise-level survey” بالتعاون بين المجلس ومركز دبي للاحصاء وعالم المناطق الاقتصادية، وشمل مئات الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مختلف مناطق الامارة وفي مختلف القطاعات، والتي أشارت الى أن الحصول على التمويل الكافي والملائم يبرز في مقدمة التحديات التي تواجه تلك المنشآت، مما أثر ذلك –الى جانب عوامل أخرى- على نموها وتطورها وتنافسيتها في الأسواق المحلية والاقليمية والدولية. 

مبادرة لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة
واقترح الهاملي انشاء صندوق لتمويل عالمي لهذه المنشآت بصورة ميسرة ويساهم في تشكيله هذه المرة القطاع الخاص من الشركات الكبيرة والبنوك، وذلك في إطار مفهوم المسؤولية الاجتماعية وضمن نظام ملائم من الحوكمة لاسيما فيما يتعلق بشروط الحصول على تسهيلات الصندوق، من قبيل تحديد أسعار فائدة ومنح تشجيعية، وفترات سداد طويلة، وتقديم امتيازات استثنائية للمنشآت التي تعتمد على الابتكار وجلب التكنولوجيا وزيادة معدلات التوطين ودعم قطاع الاقتصاد الاسلامي، وغيرها. ونرى أن شركاتنا الوطنية العاملة في القطاع الخاص لقادرة على توفير مثل هذه الصندوق انطلاقاً من انتماءها لهذا الوطن العزيز وتجاربها المشرفة في إطار المسؤولية الاجتماعية طوال السنوات الماضية. 

 ثم جاءت كلمة الجهة المنظمة للحدث ألقاها السيد/ شانتانو، مؤسس ورئيس مجموعة SPI Group والتي أعرب فيها عن تقديره لمجلس دبي الاقتصادي على تعاونه في تنظيم القمة العالمية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة. كما شكر جميع الشركات والمؤسسات الراعية للقمة. 

جلسات تفاعلية تضمنت أجندة اليوم الأول للقمة جلستان رئيسيتان. الأولى جاءت تحت عنوان "رؤية 2021: كيف تحدث الخطة الاستراتيجية تحولاً في اقتصاد دبي" ترأسها السيد/ اليكسندر وليامز، الاستراتيجية وتطوير الأعمال، دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، وشارك فيها كل من د. عبد العزيز استيتيه، مستشار اقتصادي، المجلس التنفيذي لإمارة دبي، د. محمد طرابلسي، باحث اقتصادي رئيسي، مجلس دبي الاقتصادي، ماجد السويدي، مدير عام مدينة دبي للإنترنت ومنطقة دبي للتعهيد، وساتيا جيت روي، رئيس صيرفة الأعمال في البنك التجاري الدولي، والسيدة/ شعبانة كريم، مدير قسم التسويق لدى SMBs جوجل الشرق الأوسط. 

واشار د. عبد العزيز استيتيه الى ارتفاع مؤشرات أداء المنشآت الصغيرة والمتوسطة في دبي مقارنة بالعديد من دول المنطقة وخاصة من حيث معدلات البقاء في السوق لاسيما في ظل المتغيرات الحاصلة في البية الاقتصادية العالمية حيث بلغ 72% ، وأنسب ذلك الى الدعم اللامحدود الذي تقدمه الحكومة لرواد الأعمال واصحاب تلك المنشآت من أجل الاستمرار في نشاطاتهم وتعزيز قدرتهم التنافسية. 

وأوصى استيتيه المنشآت الصغيرة والمتوسطة بضرورة تحقيق عائد يفوق مستوى معدل النمو المستهدف 5%. 

أما د. محمد طرابلسي فقد ركز في استعراضه على تحدي التمويل بالنسبة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة. وأشار الى أن نسبة المنشآت التي تحصل على التمويل المصرفي تبلغ 11.1% وأرجع ذلك الى اعتماد نسبة كبيرة من تلك المنشآت على التمويل الذاتي وخاصة في ظل الصعوبات التي تعتري عملية طلب القروض بسبب شرط الضمان المصرفي التي تفرضه البنوك عادة. كما أكد على ضرورة معالجة مشكلة ضعف القدرات المؤسسية وقلة الشفافية لدى العديد من تلك المنشآت. 
فيما أوصى ساتيا جيت روي البنوك بضروة أن تعزز حواراتها مع أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة للوقوف على صعوبات التمويل. 

وأكد ماجد السويدي بضرورة ايجاد تعريف محدد للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وفقاً للتصنيفات العالمية. كما ذكر ان هذه المنشآت بحاجة ماسة الى المشورة وخاصة في قضايا التمويل. وطالب بضرورة تعزيز القدرات التقنية للمنشآت الوطنية بهدف تقوية تنافسيتها محلياً ودولياً. 

وعلى هامش القمة، أقيم معرض تشارك فيه العديد من المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتي ستقوم باستعراض منتجاتها، اضافة الى ما يوفره المعرض من فرصة للتواصل بين مختلف المنشآت ورواد الأعمال والمعنيين وتبادل المرئيات والأفكار، علاوة على ما يمكن ان يتمخض عن المعرض من عقد الصفقات في مختلف الأنشطة الاقتصادية. 

 اليــــوم الثانــي
تضمن برنامج اليوم الثاني عدد من الفقرات، استهلت بكلمة للسيد/ علاء الدين الديسي، رئيس الاستحواذ والتوزيع في الخدمات المصرفية للأعمال في بنك الإمارات، والتي تحدث فيها عن أهم احتياجات المنشآت الصغيرة والمتوسطة في دبي ومدى الحاجة الى تقديم الدعم اللازم لها. 

ثم قدم البروفيسور توني بوزان محاضرة بعنوان "ثورة في العقلية"، تحدث فيها عن مهارات الذاكرة والتفكير السليم كأساس لنجاح الأعمال بما في ذلك المنشآت الصغيرة والمتوسطة. وعرف البروفيسور بوزان بأستاذ الذاكرة، هو صاحب السجل الحافل من الأعمال والكتابات المتميزة في حقل الذاكرة، وواضع خرائط العقل والتي تعد أداة التفكير متعددة الأساليب لتقوية الذاكرة. 

وأشار البروفيسور بوزان الى أن العديد من المنشآت الصغيرة والمتوسطة في مختلف دول العالم حتى المتقدمة منها لم تستطع البقاء في السوق لمدة سنة واحدة،  وأوصى بأن تمتلك كل منشأة تركيبة من الطاقة والذكاء والمهارات الأخرى لكي تستمر وتصمد في بيئة عمل باتت أكثر تنافسية في ظل التطورات العلمية والتكنولوجية المستمرة.

جلسات تفاعلية..
أما الجلسة الأولى فكانت تحت عنوان "ما هي أكثر المناطق خطورة في مسيرة المنشآت الصغيرة والمتوسطة؟". ترأس الجلسة عبد العزيز ميرجانت، مدير براندز انترناشيونال، وشارك فيها: ريتشارد بوندار، رئيس شركة بيهايف، علي رحمة الله، المدير العام لهاروموني كوزماتكس، أنبرين ميناي، محامي لدى بنسنت ماسونز، جين مارك بوفيقة، رئيس قسم التسويق والأحداث منطقة الشرق الأوسط لدى ثومسون رويترز، أنجولي سيفاراكريشنان، شريك لدى كوجهار وشركاءه. 

وتناولت الجلسة التعريف بالمناطق الخطرة في عمل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وما هية افضل الممارسات للتغلب على هذه التحديات، اضافة الى استعراض بعض الحالات الدراسية عن المنشآت التي استطاعت أن تواجه الصعوبات وتحقق نجاحات مشهودة في المجال الذي تعمل فيه، ومن ثم بعض التوصيات.  

وشدد ريتشارد بوندار على قضية التمويل بوصفها في مقدمة التحديات التي تواجه مسيرة المنشآت الصغيرة والمتوسطة وخاصة المبتدئة منها، وذكر أن حجم المشكلة يختلف باختلاف حجم المنشأة وطبيعة نشاطها وبالتالي مقدار احتياجها الى الموارد المالية. وأوضح بعض أهم جوانب هذا التحدي وهي شروط الاقراض التي تمارسها البنوك أزاء المنشآت وخاصة "الضمان المصرفي". كما ذكر أن معظم البنوك تطلب خبرة عملية للمنشأة وسجل ملائم من حيث الجدارة الائتمانية ومعدلات الارباح وما شابه ذلك، الأمر الذي جعل قرابة 70% من طلبات التقديم للحصول على القروض تقابل بالرفض من قبل البنوك. وفي هذا السياق اشار بوندار الى ان الحكومة في الامارات سواء على المستوى الاتحادي او المحلي قد شرعت في عدد من الخطوات لمواجهة تحدي التمويل، من قبيل انشاء صناديق لتمويل ودعم هذه المنشآت، اضافة الى اطلاق عدد من المبادرات التي تخدم هذا التوجه. 

واقترح ريتشارد بوندار انشاء ما يسمى بـ"المنصة المالية" وهي تجمع عدد من المستثمرين (برأس المال) لتقديم قروض للمنشآت الصغيرة والمتوسطة بشروط معينة، مشيراً الى أن اجراءات الحصول على هذا التمويل أسرع من الاقراض المصرفي التقليدي، كما أنه يخضع أيضاً للشريعة الاسلامي (التمويل الاسلامي)، بيد أنه غير مضمونة.  

فيما أشار علي رحمة الله أهمية أن تتبنى المنشآت الصغيرة والمتوسطة رؤية واضحة المعالم وتنطوي على أهداف محددة في إطار النشاط الذي تعمل فيه، مؤكداً على عنصر العمالة الماهرة والعقول في تسيير المنشأة. وذكر أنه ليس بالضرورة أن يتم توظيف عمالة دائمية ما يتطلب ذلك موارد مالية وتأخر بسبب بعض اجراءات التعهيد بل يمكن الاعتماد على الكفاءات المحلية الموجودة في سوق دبي والامارات سيما وأن هذا السوق يعج بمختلف المهارات والاختصاصات ومن كل دول العالم. 
أما أنجولي سيفاراكريشنان فقد أكدت على مشكلة نقص الحوكمة الرشيدة لدى العديد من المنشآت الصغيرة والمتوسطة. وأوضحت أن المقصود بالحوكمة لا يقتصر على المسؤولية والشفافية بل على ثقافة واخلاقيات العمل، بما في ذلك تخويل الصلاحيات، وتوزيع المسؤوليات والحقوق بين مختلف الأطراف، اضافة الى مسألة رضا العملاء. كما طالبت أنجولي بضرورة أن تقوم كل منشأة بتحليل واقعها وتشخيص المشاكل التي تواجهها بغية التوصل الى حلول عملية وفعالة واتخاذ القرارات السليمة. 

ثم جاءت الجلسة الثانية والأخيرة تحمل عنوان "أهم مشاكل التحول الى منشآت فائقة التفوق"، أدارها طارق قريشي، الرئيس التنفيذي لفانتاج القابضة، دبي، وشارك فيها عدد من كبار رجال الأعمال، حيث تعرضت الجلسة الى تحديد مفهوم التفوق للمنشآت، وكيف يمكن للمنشآت الاستمرار في تفوقها والانتقال الى مرحلة أعلى. 

العناوين


العودة إلى القائمة