Dubai Government

"حوار دبي-شنغهاي: الابتكار ودوره في تعزيز التجارة والاستثمار بين إمارة دبي ومدينة شنغهاي"

مايو 5, 2015

برعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم

"حوار دبي-شنغهاي: الابتكار ودوره في تعزيز التجارة والاستثمار بين إمارة دبي ومدينة شنغهاي"


الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: "نسعى أن تكون الصين شريكاً استراتيجياً لإكسبو 2020"  
عمدة بلدية شنغهاي: "نتطلع الى تكثيف التعاون بين دبي-شنغهاي" 
سلطان أحمد بن سليم: "المناطق الحرة رافعة للعلاقات التجارية بين دبي وشنغهاي" 
حسين ناصر لوتاه "العلاقات الاقتصادية بين دبي وشنغهاي، مسيرة متدفقة" 
هاني الهاملي: "اتفاقية دبي-شنغهاي توفر إطاراً فعالاً لتوطيد العلاقات الثنائية بين المدينتين"  

برعاية كريمة من سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مؤسسة مطارات دبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لمجموعة طيران الامارات، نظم مجلس دبي الاقتصادي يوم أول أمس في فندق العنوان دبي مول فعالية "حوار دبي-شنغهاي: الابتكار ودوره في تعزيز التجارة والاستثمار بين إمارة دبي ومدينة شنغهاي"، بحضور معالي/ يانغ زيونغ، عمدة مدينة شنغهاي الصينية يرافقه وفد رفيع المستوى من الحكومة الصينية. كما شارك في الحدث سعادة/ سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس ادارة موانيء دبي العالمية، وسعادة المهندس/ حسين ناصر أحمد لوتاه، مدير عام بلدية دبي، اضافة الى ممثلي الدوائر المحلية وقطاع الأعمال في إمارة دبي ونظرائهم من مدينة شنغهاي الصينية. 

وفي نفس اليوم وعلى هامش سوق السفر العربي، وفي جناح "طيران الامارات" استقبل سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الوفد الصيني برئاسة يانغ زيونغ، عمدة شنغهاي، وبحضور سعادة/ تانج ويبن القنصل العام الصيني العام في دبي، وسعادة/ عبد الله عبد الرحمن الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، وسعادة/ حسين بن ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي، وسعادة/ هاني الهاملي. وتناول اللقاء بحث آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري بين دبي وشنغهاي لاسيما من خلال تفعيل دور القطاع الخاص الوطني في تعزيز الشراكات بين المدينتين. 

وأشار الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الى أن الحدث يأتي ترجمة لتوجهات قيادة دولة الامارات وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة –حفظه الله- وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي –رعاه الله- لتوطيد العلاقات التجارية بين دبي والصين، وتعزيز فرص التعاون والشراكة بين مختلف الفعاليات الاقتصادية في البلدين. 

وأضاف سموه أن حكومة دبي تشعر بالاعتزاز بتطور ونمو علاقات الصداقة المتميزة بين دبي والصين وخاصة مع مدينة شنغهاي المزدهرة والتي تشكل نموذجاً يقتدى به للتعاون والشراكة الاقتصادية الدولية التي تصبو الى تحقيق المصالح المشتركة وتعمل على رفع معدلات رفاهية مواطنيهما. كذلك تؤكد جميع المؤشرات على أن هذه العلاقات مرشحة لمزيد من النمو خلال الفترة المقبلة على خلفية رغبة وإرادة قيادة وشعبي البلدين لتحقيق مزيد من النمو والتطور لبلديهما لاسيما في ضوء الامكانات الكبيرة التي يتمتعان بها كل منهما.

وذكر سموه أن حكومة دبي تتطلع الى الارتقاء بمستوى العلاقات مع الصين من "التعاون" و"التبادل التجاري" الى "الشراكات الاستراتيجية" والتي تنطوي على العديد من المجالات الحيوية ذات الاهمية الاستراتيجية لاقتصاد دبي ودولة الامارات، من قبيل الطاقة البديلة، والنقل والمواصلات، والصناعة، وغيرها. كما أعرب سموه عن تطلعه الى اطلاق مبادرات لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الصين وخاصة مع مدينة شنغهاي لأن تكون شريكاً استراتيجياً للحدث العالمي المثير إكسبو 2020، مشيداً بالدور الذي يقوم به مجلس دبي الاقتصادي في هذا الاتجاه. 

حسين ناصر لوتاه "العلاقات الاقتصادية بين دبي وشنغهاي، مسيرة متدفقة" 
من جهته، أشار سعادة/ حسين ناصر لوتاه الى عمق العلاقات بين دبي ومدينة شنغهاي، حيث ذكر أن دبي قد وقعت في عام 2000 اتفاقية توأمة مع مدينة شنغهاي وذلك بهدف توطيد التعاون الثنائي في مختلف المجالات وتبادل الخبرات لتطوير العمل البلدي، مؤكداً ان اللقاء الحالي الذي نظمه مجلس دبي الاقتصادي مع بلدية شنغهاي ستعزز توجه حكومة دبي في تعزيز الشراكة مع شنغهاي في مختلف المجالات وخاصة البنية التحتية والتخطيط الحضري والمناطق الحرة، مما سيساهم كثيراً في دفع حركة التعاون التجاري والاقتصادي بينهما قدماً. 

وأشار سعادة هاني الهاملي الى أن الاقتصاد العالمي ومنذ نحو أكثر من نصف قرن يحث الخطى نحو العولمة، والتجمعات الاقليمية، وحرية التجارة والاستثمار عبر الحدود، بيد أن دبي والصين قد أدركت المكاسب التي تنطوي عليه هذه الظواهر حينما أسستا منذ قرون "طريق الحرير" الذي يربط الصين بدول الشرق الأوسط وأفريقيا عبر دبي. 

وذكر الهاملي أن التاريخ يعيد نفسه، فاليوم تبرز الامارات بعامة ودبي بخاصة بوابة لتجارة الصين الى العالم العربي لاسيما منطقة الخليج العربي، وأفريقيا. وتشير الأرقام أن الإمارات تعد ثاني أكبر شريك تجاري للصين على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وأكبر سوق لشراء المنتجات الصينية. حيث أن إجمالي التجارة الثنائية بين الصين والإمارات سجلت ما قيمته 46 مليار دولار في عام 2014. أما على مستوى إمارة دبي، تقف الصين اليوم في مقدمة شركاءها التجاريين. فقد نما حجم التبادل التجاري بين الجانبين الى 48 مليار دولار. كما تعد الصين الشريك التجاري الأول لـ”إمارة دبي” من حيث الواردات، إذ سجّلت قيمة الواردات من الصين 130 مليار درهم (36 مليار دولار). كذلك برزت الصين على سائر الشركاء التجاريين لدبي كأكبر مجهز لاقتصادها، حيث بلغت واردات دبي منها 111 مليار درهم (31 مليار دولار) وبما يناهز 15% من اجمالي واردات الامارة.  كما باتت دبي واجهة سياحية يقصدها الآلاف من الصينيين كل عام. كما تشير التقارير المحلية الى أن الصين برزت في المرتبة التاسعة كسوق لحركة الزوار المتدفقين الى دبي خلال العام الماضي. 

وذكر الهاملي أن الناظر اليوم الى دبي يجدها اقتصاد ديناميكي يتمتع بمقومات عدة وقطاعات مستدامة كالخدمات كالسياحة والتجارة واللوجستية والمصارف اضافة الى النقل والمواصلات. والى جانب هذه المحركات، تبرز لنا المناطق الحرة والتي لعبت دوراً محورياً في ترسيخ مكانة دبي كمركز اقليمي وعالمي للمال والأعمال. 

وأضاف، أننا ننظرالى الصين بوصفه شريكاً فاعلاً في مسيرة التنمية في الامارة ليس بدلالة تنامي أقيام التجارة بين البلدين عبر السنوات الماضية بل في تلك الرؤية المشتركة لقيادة البلدين ورغبة مجتمعي الأعمال فيهما بتكثيف التعاون والشراكة في مختلف القطاعات والأنشطة. وأضاف: ان الحوارات التي سنجريها اليوم بين ممثلي مجتمع الأعمال بدبي مع نظراءهم من مدينة شنغهاي تعني تعزيز مسيرة التعاون بين المدينتين والبحث معاً عن سبل الاستثمار المشترك والتعاون الاقتصادي ليس في المجال التجاري فحسب بل في المجالات الحيوية الأخرى كالبنية التحتية، والطاقة البديلة، والمواصلات، وغيرها.  

عصر الابتكار
ذكر هاني الهاملي أن الابتكار في عالم اليوم هو الشرط الكافي لعملية التنمية المستدامة في ظل عالم شديد التنافسية، وأن الرؤية المشتركة لدى كل من حكومة دبي والحكومة الصينية بشأن الابتكار لاسيما من خلال دوره في احداث التغيرات المؤسسية المطلوبة والتي من شأنها أن ترفع معدلات النمو الاقتصادي واستدامتها، ستشكل قوة دافعة لمسيرة العلاقات الاقتصادية التي تربط الاقتصاديين. ولعل من بين المجالات الحيوية للابتكار هي المناطق الحرة نظراً لما تتطلبه عادة هذه المناطق من محاكاة للتقنيات المستجدة وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجالات الانتاج والادارة والتسويق وغيرها مما يمكن أن ينعكس ذلك إيجاباً على حركة التجارة البينية. 

وفي كلمته الفخرية، أعرب معالي/ يانغ زيونغ، عمدة بلدية شنغهاي عن اعجابه بالتطورات الكبيرة التي شهدتها دبي في مختلف المجالات وخاصة البنية التحتية. ثم قدم أهم ملامح التطورات التي شهدتها مدينة شنغهاي، حيث أشار الى أنه في غضون ثلاثة عقود استطاعت شنغهاي أن تحقق الكثير من الانجازات وانها تتطلع الى آفاق جديدة من النمو لتكون خلال السنوات القليلة القادمة مركزاً مالياً وتجارياً عالمياً. 

وذكر أن شنغهاي تسعى لتكون حاضنة عالمية للأعمال، ومما سعدها على ذلك هو سياسات الاصلاح والمشاريع التنموية الكبيرة التي شهدتها المدينة خلال السنوات الماضية، وأن من أهم تلك المشاريع هي اقامة المناطق الحرة والتي تعمل فيها الآن أكثر من 20 الف شركة في أجواء من التنافسية والحرية الاقتصادية وفي إطار تشريعي محفز. 

وأكد عمدة شنغهاي ان تبادل الزيارات بين مسؤولي دبي وشنغهاي اضافة الى الفعاليات الاقتصادية ستساهم كثيراً في دفع حركة المبادلات التجارية والاستثمارات قدماً، معرباً عن أمله في يساهم الحوار اليوم دفعة جديدة في تطور العلاقات بين المدينتين بما في ذلك في مجال تنظيم إكسبو 2020 من خلال الاستفادة من تجربة مدينة شنغهاي التي احتضنت إكسبو 2010، اضافة الى التعاون بين مطار دبي ومطار شنغهاي. 

ثم قدم سعادة د./ شياو لين، المدير العام لمركز بحوث التنمية التابع لبلدية شنغهاي استعراضاً تحت عنوان "تعزيز التعاون البحثي والتنموي" أشار فيه الى أن الاقتصاد العالمي يشهد المزيد من التغيرات، وأنه من الضروري مواكبة هذه المتغيرات. وذكر أن الشراكات والتعاون الثانئي أحد مقومات النمو المستدام. كما أشاد بالدور الهام الذي يقوم به مجلس دبي الاقتصادي في دعم صناعة القرار الاقتصادي في دبي من خلال تقديم التوصيات والمبادرات المعززة لبرامج التنمية. 
  
سلطان أحمد بن سليم :"المنطقة الحرة بجبل علي نموذجاً متطوراً على المستوى العالمي"  
ألقى سعادة/ سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس ادارة موانيء دبي العالمية كلمة في هذه المناسبة، استهل باستعراض مسيرة النهضة الاقتصادية التي تشهدها دبي في مختلف المجالات وخاصة المناطق الحرة. وذكر أن الحاجة هي أم الاختراع، وان دبي مدينة ذات طاقات كامنة هائلة وتطلعات لتكون مدينة عالمية، من هنا بدات فكرة اقامة المناطق الحرة من أجل توفير بيئة أعمال ومناخ استثمار محفز وجاذب للاستثمارات الأجنبية وباعثة على الانتاجية العالية والكفاءة والابتكار. وبالفعل تعد منطقة التجارة الحرة بجبل علي (جافزا) اليوم من أهم التجارب الاقليمية والعالمية، ونموذجاً للعديد من دول العالم، حيث تعمل فيها آلاف الشركات الأجنبية بما فيها الشركات الصينية تقوم على مبادى الحرية الاقتصادية والمنافسة. 

النموذج الجديد يقوم على ثالوث "الميناء- المنطقة الحرة – المطار" 
أشار سلطان بن سليم الى أن رؤية دبي بخصوص الآفاق الواعدة للمنطاق الحرة تقوم على اساس ثلاثية الميناء – المنطقة الحرة- المطار. وفي هذا السياق ذكر بن سليم أن طيران الامارات مثل أحد دعائم التطور الحاصل في المنطقة الحرة، كما ان انشاء مطار آل مكتوم الدولي سيحدث نقلة نوعية في مسيرة تلك المنطقة، معرباً عن تفاءله في أنه خلال السنوات القلية القادمة سترتفع مساهمة "جافزا" في الناتج المحلي الاجمالي لدبي من 25% حالياً الى 50%. 

واختتم بن سليم حديثه بأن أهم ما يميز التجربة المثيرة لدبي هو انها لم تعتمد على الاستشاريين بل تجربة قوامها رؤية محلية تعكس تطلعات الحكومة والمجتمع معاً للارتقاء الى مصافي الدول المتقدمة، وأن ما انجزته الامارة خلال السنوات العشرة الماضية قد أدهشت المستشارين انفسهم.  

د. عبد الرزاق الفارس "دبي مدينة تختصر الزمن" 
بعده قدم د. عبد الرزاق الفارس، الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بمجلس دبي الاقتصادي عرضاً عن "الابتكار ودوره في تعزيز التجارة والاستثمار بين دبي والصين". واستهل باستعراض أهم التطورات الحاصلة في حركة التجارة بين دبي والصين، اضافة الى استعراض ملامح اقتصاد دبي، وعرص صورتان تستعرضان مشهد من مدينة دبي خلال فترتين مختلفتين، 1971 و 2014، مبيناً التطور الهائل احاصل في البنية التحتية والعمرانية في الامارة. 

وذكر الفارس أن الصين هي ثاني أكبر شريك تجاري لدبي وبما يناهز 9.3% من تجارتها. كما استعرض أهم أوج التشابه في موجهات التنمية لدى كل من دبي والصين، من قبيل ارتفاع معدلات النمو الاقتصادية، وحداثة البنية التحتية، وتشجيع الاستثمار الأجنبي، وغيرها. 

وأشار الى أن ثمة فرص كامنة لتعزيز العلاقات التجارية بين دبي وشنغهاي أهمها هو التواجد الملحوظ للشركات الصينية في دبي وفي مختلف المجالات، اضافة الى نمو طلب قطاع الأعمال في دبي على العملة الصينية "اليوان" لاسيما على خلفية اتفاقية مقايضة بين الدرهم واليوان التي وقعها مصرف الامارات المركزي وبنك الشعب الصيني (البنك المركزي الصيني) قبل ثلاثة أعوام بما قيمته أكثر من 5.5 مليارات دولار، والتي من شأنها أن توطد مكانة دبي كمركز إقليمي رئيسي لعمليات التسوية والمقاصة بالعملة الصينية. 

توقيع مذكرة التفاهم 
ثم جرت مراسيم توقيع مذكرة التفاهم بين مجلس دبي الاقتصادي ومركز بحوث التنمية التابع لبلدية شنغهاي، وقع عن المجلس سعادة/ هاني الهاملي، في حين وقع عن المركز الصيني د. شياو لين، المدير العام للمركز. حضر التوقيع سعادة/ سلطان بن سليم، وسعادة/ علي الشعفار، في حين حضر من الجانب الصيني عمدة شنغهاي. وتنطوي الاتفاقية على العديد من مجالات التعاون المشارك وخاصة  في مجال بحوث السياسات الاقتصادية والتقارير، اضافة الى تبادل المشورة والبيانات حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك سبل تعزيز العلاقات التجارية والشراكات بين مجتمعي الأعمال في كل من دبي وشنغهاي. 

وبعد اختتام اللقاء، نظم مجلس دبي الاقتصادي جولة ميدانية للوفد الصيني الى المنطقة الحرة بجبل علي. حيث كان في مقدمة مستقبليهم سلطان أحمد بن سليم والذي استعرض أهم التطورات الحاصلة في المنطقة.  وأشاد عمدة شنغهاي بالتقدم الكبير الذي بلغته "جافزا".   

العناوين


العودة إلى القائمة