Dubai Government

الأمانة العامة تعقد مؤتمراً صحفياً لاطلاق كتابها الجديد "الاتحاد النقدي وقضايا سعر الصرف" ومحاضرة عن "حرب العملات"

ديسمبر 14, 2010

بحضور سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، ومعالي جمعة الماجد رئيس مجلس دبي الاقتصادي، وسعادة هاني الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي، نظمت الأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي مؤتمراً صحفياً للاعلان رسمياً عن اطلاق كتابها الجديد "الاتحاد النقدي وقضايا سعر الصرف" وذلك يوم الثلاثاء الموافق 14 ديسمبر 2010. وعلى هامش المؤتمر الصحفي، نظمت محاضرة بعنوان "سياسة سعر الصرف وحروب العملات" قدمها د. رولاند مكدونالد، أستاذ الاقتصاد بجامعة جلاسكو/ المملكة المتحدة.

وفي كلمته الافتتاحية، أشار سعادة هاني الهاملي ان الاقتصاد العالمي يشهد منذ سنوات الكثير من المتغيرات والتي أثرت بصورة مباشرة على اقتصاديات دول العالم المتقدمة منها أو النامية لعل من أبرزها ظاهرة "البلورة الاقليمية" والمتمثلة بالتجمعات الاقليمية العملاقة، وأهمها الاتحاد الأوروبي. كما أشار الى أن دول المنطقة قد أخذت نصيبها من هذه التجمعات، حيث توصلت في عام 1981 الى فكرة أنشاء "مجلس التعاون لدول الخليج العربي" كأحد أهم التكتلات الاقليمية التي استطاع العرب تحقيقها في القرن العشرين، لإيجاد مرتكزات للتعاون في مختلف المجالات. هذا وقد استطاعت دول المجلس تحقيق العديد من المشاريع التنموية في طريق التكامل الاقتصادي.

وأضاف الأمين العام للمجلس أن موضوع الوحدة النقدية الخليجية وعلاقته باسعار الصرف بات بنداً جوهرياً في أجندة أعمال دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تندرج الوحدة النقدية في إطار مشروع التكامل الاقتصادي الخليجي الذي تنشده دول المجلس لتعزيز صوتها الموحد في إدارة الحوار والعلاقات مع التجمعات الاقتصادية الاقليمية والعالمية. كما أن مشروع الاتحاد النقدي قد استرعى اهتمام الكثير من مراكز صنع القرار ومجتمع الأعمال والمؤسسات المالية والبحثية في المنطقة على حد سواء حول مدى ملاءمته العملية والجاهزية المؤسسية الضرورية لانجاح هذا المشروع، الأمر الذي يستدعي مراجعة سياسات الصرف الحالية المتبعة لدى دول المجلس في ظل اعتمادها بصورة كبيرة على صادراتها من الطاقة الهيدروكربونية والتي عادة ما تقّوم بالدولار الأمريكي.

وذكر الهاملي أن الأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي ترى أن المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي منذ عقود وتداعياتها هي بمثابة تحدي أمام دول المنطقة، أما الاستجابة فهي تبدأ ببعث تقاليد تعتمد على الحوار وتعزيز المصالح المشتركة والعلاقات الاقتصادية بمختلف اشكالها التي تنطلق من التكامل وصولاً الى تحقيق سوق خليجية مشتركة على أسس علمية.

وأكد الهاملي أن الكتاب الجديد للمجلس والذي شارك في تأليفه وتحريره نخبة مختارة من الاقتصاديين الدوليين في هذه الموضوعات هي حلقة في مسلسل الحراك العلمي الذي تقوم به الأمانة العامة للمجلس وفي إطار أبحاث السياسات الاقتصادية التي تصدرها حول مختلف القضايا الاقتصادية ذات البعد الاستراتيجي لاقتصاد دولة الامارات ودبي على وجة الخصوص، معرباً أمله في أن يقدم الكتاب الجديد أطر مرجعية عملية لدوائر صنع القرار الاقتصادي على مختلف الاصعدة لاتخاذ السياسات الفعالة وتهيئة كافة الشروط السليمة لمشروع العملة الخليجية المشتركة، والاستفادة من أفضل التجارب العالمية في هذا المجال وخاصة الوحدة النقدية الأوروبية، من خلال القضايا المطروحة عبر دفتيه والتي تمثل مزيجاً فريداً من النظرية والممارسة.

كما تحدث الأمين العام للمجلس عن ظاهرة "حرب العملات" واصفاً اياها من أهم المستجدات الحاصلة في عالم اليوم وذلك على خلفية الخلاف الحاد الذي تصاعد في الآونة الأخيرة بين بعض اقتصاديات العالم. وأشار أيضاً الى أن ثمة اجماع على أن دخول دول العالم في سباق "حرب عملات" سيترك آثاراً وخيمة على الاقتصاد العالمي من حيث زعزعة النظام المالي والتجاري، واحتمالية عودة الحمائية التجارية. وأضاف "الذي يهمنا في هذا السياق هو تلك الآثار المحتملة لهذه الظاهرة على اقتصادياتنا وخاصة من خلال قناتي التجارة الخارجية وأسعار الصرف، الأمر الذي يستدعي التعرف على هذه الظاهرة ومضامينها".

وفي ختام كلمته، تقدم الأمين العام للمجلس بأزكى آيات الشكر والتقدير لسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم على حضوره، كما شكر جميع الحاضرين من مختلف الدوائر الاتحادية والمحلية، ومراكز الدراسات والمؤسسات الأكاديمة ودور الصحافة على حرصهم للمشاركة في هذه الفعالية.

بعده، قدم معالي جمعة الماجد رئيس مجلس دبي الاقتصادي وبحضور سعادة هاني الهاملي، نسخة من الكتاب الجديد الى سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم اعترافاً بالدور الحيوي الذي يلعبه سموه في رعاية مختلف الفعاليات والأحداث التي تحتضنها دبي بما يعزز مسيرة النهضة الشاملة التي تشهدها الامارة في كافة المجالات، ولرعايته لهذا الحدث. كما قام سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم بتقديم الدروع لمحرري الكتاب وهما د. رولاند مكدونالد، ود. عبد الرزاق الفارس.

وبعدها استأنفت فعاليات المؤتمر الصحفي للاعلان رسمياً عن اطلاق الكتاب الجديد للأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي. حيث قام الدكتور ابراهيم البدوي، مدير مركز السياسات الاقتصادية والأبحاث من الأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي، بإدارة المؤتمر الصحفي، بمشاركة محررَي الكتاب د. رولاند مكدونالد، ود. عبد الرزاق الفارس. ثم قدم كل من المحررين نبذة عن أهم ما جاء فيه الكتاب من قضايا وموضوعات تناولت بالبحث والتحليل الاتحاد النقدي وسعر الصرف. وبعده فتح باب الأسئلة والمداخلات من قبل الحضور، حيث تركزت معظمها على الدروس المستفادة من التجارب العالمية في مجال الوحدة النقدية ومدى ملاءمتها لدول المجلس. كما تناولت الأسئلة الأنظمة البديلة والمثلى لأسعار الصرف لدول المجلس مع اشارة خاصة الى دولة الامارات، وما هية العوامل المحددة لاتخاذ سعر صرف ملاءم.

وفي هذا السياق، تحدث معالي جمعة الماجد قائلاً: "ان المستثمرين في الدولة قد استمروا بنشاطهم بسبب ربط الدرهم الاماراتي بالدولار الأمريكي نظراً لما منحه هذا النظام من استقرار في النشاط الاقتصادي العام لسنوات عدة. كما أن الكثير من دول العالم التي ربطت عملاتها بالدولار قد استفادت من هذا النظام، وحتى الكويت التي غيرت نظام صرفها الأجنبي من الدولار الى سلة من العملات لايزال الدولار يحتل جزء كبير من السلة. ومن جانب آخر، فأن الودائع في العالم غالباً ما تكون بالدولار الأمريكي.

وفي معرض حديثه عن مرئيات مجلس دبي الاقتصادي بشأن مشروع الوحدة النقدية الخليجية، أشار معالي جمعة الماجد أن موضوع توحيد العملة الخليجية سابقاً لأوانه، وهو يتطلب في المقام الأول تهيئة كافة الآليات والمؤسسات والشروط الملاءمة للشروع في تنفيذه، منوهاً الى أن الامارات ليست الدولة الأولى التي أرجأت عضويتها في المشروع المذكور، فقد سبقتها سلطنة عمان. وصفوة القول ان الامارات وجدت في الوقت الحاضر ليس لها مصلحة للدخول في الاتحاد النقدي الخليجي.

وبعد الانتهاء من المؤتمر الصحفي، قدم د. رولاند مكدونالد، استاذ الاقتصاد في جامعة جلاسكو، المملكة المتحدة محاضرة بعنوان "سياسة سعر الصرف وحروب العملات"، وقد أدار المحاضرة د. عبد الرزاق الفارس.

وقدم الاستعراض نظرة موجزة لبعض أهم القضايا الأكاديمية المتعلقة بسياسة سعر الصرف والخيارات المتاحة لأنظمة الصرف الأجنبي. حيث ناقش أسباب ونتائج وعلاج حروب العملات الحالية، اضافة الى قضايا سياسة أسعار الصرف لدول مجلس التعاون الخليجي. وأكد المحاضر أن”حروب العملات“ قد تصاعدت نظراً لأن النظام النقدي الدولي الحالي لم يقدم حلولاً شاملة لقضايا الاقتصاد العالمي بل حلول مؤقتة. كما ذكر أنه في ظل حروب العملات، فان السؤال المطروح هو ما هي خيارات أسعار الصرف لدى الدول، وكيف تعمل؟

 

 

 

العودة إلى القائمة