Dubai Government

جلسة حوار حول مستقبل العلاقات الاقتصادية الاماراتية-الأمريكية

مارس 28, 2013 (من الساعة 11 صباحاً وحتى الثانية ظهراً)

logo.jpg

بشراكة استراتيجية مع القنصلية الأمريكية في دبي ووزارة الخارجية الأمريكية، نظم مجلس دبي الاقتصادي يوم الخميس الموافق 28 مارس 2013 في فندق الانتركونتنينتال بدبي جلسة حوار اقتصادي على شرف سعادة/ جوس فيرناندز، مساعد وزير الخارجية الأمريكية للشؤون الاقتصادية والأعمال حول واقع العلاقات الاقتصادية الثنائية بين دولة الامارات والولايات المتحدة الأمريكية، وآفاقها المستقبلية، اضافة الى سبل تعزيز مشاركة مجتمع الأعمال الأمريكي في الدولة في المشاريع الاقتصادية والتنموية التي تشهدها الامارات في مختلف الميادين.

هذا وقد حضر الجلسة معالي جمعة الماجد رئيس مجلس دبي الاقتصادي، وسعادة هاني الهاملي الأمين العام للمجلس، والسيد روبرت وولر، القنصل العام الأمريكي بدبي، وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدين في الدولة. كما حضر الجلسة ممثلي عدد من مراكز صنع القرار في الدولة، والعديد من الفعاليات الاقتصادية الذين يمثلون مختلف القطاعات الاقتصادية، اضافة الى الشركاء الاستراتيجيين لمجلس دبي الاقتصادي.

السيد فيرناندز : "لا نجاح اقتصادي حقيقي من دون شراكة حقيقية"
وفي مستهل جلسة الحوار التي أدارها د. أحمد حسن بن الشيخ، أشاد السيد جوس فيرناندز، مساعد وزير الخارجية الأمريكية للشؤون الاقتصادية والأعمال بمبادرة مجلس دبي الاقتصادي بتنظيم هذا الحدث، مؤكداً أهمية اجراء الحوارات الاستراتيجية بين ممثلي مجتمع الأعمال لكل من دولة الامارات والولايات المتحدة حول سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دبي/ الامارات والولايات المتحدة، والعمل على بلورة الأفكار والتصورات حول مختلف القضايا ذات الأهمية الاستراتيجية لاقتصاد دولة الامارات ودبي لاسيما فيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية بين الامارات والولايات المتحدة.

وحول أولويات العمل المطلوب من قبل الحكومة لتحقيق الشراكات، أكد السيد فيرناندز أن عمل الحكومة سيكون نمطياً من دون شراكة استراتيجية مع القطاع الخاص، واضاف أن جميع الخدمات التي تقدمها الحكومات لابد أن تصب في مصلحة افراد المجتمع، وبالتالي لابد أن يكون للقطاع الخاص دوراً جوهرياً في المشاريع التنموية التي تقوم بها الدولة.

وأشار السيد فيرناندز الى سلسلة الحوارات التي تجريها وزارة الخارجية الأمريكية مع مراكز صنع القرار في دولة الامارات بهدف مناقشة واقع ومستقبل العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، والبحث عن طرق جديدة لتعزيز هذه العلاقات وبما يخدم مصلحة البلدين، مؤكداً أهمية متابعة التطور الحاصل في هذه العلاقات بمختلف نواحيها والعمل على تقييمها بصورة دورية وذلك من خلال تبني الافكار الجديدة من قبل مختلف الشركاء في البلدين بالاتجاه الذي يكفل أكبر قدر ممكن من القواسم المشتركة في إطار العلاقات والمصالح الاقتصادية المتوازنة.

وفي هذا السياق، أشار السيد فيرناندز الى متانة وعمق العلاقات الاقتصادية بين الامارات والولايات المتحدة طوال السنوات الماضية، واصفاً اياها بالمتميزة والاستراتيجية ليس بسبب تنوعها بل لما تعكسه من رؤية مشتركة لدى البلدين بشأن حيوية مفهوم الشراكة كمرحلة متطورة للتعاون. وساق السيد فيرناندز دلالات هذا التطور بالنمو الكبير الذي شهدته التجارة بين البلدين والذي بلغ معدل 40% العام الماضي، تركزت في منتجات مختلفة كمواد البناء، والملاحة الجوية، وتقنية المعلومات، والعديد من المنتجات المصنعة. كما أشار الى أن حجم هذه التجارة يفوق حجم التجارة بين الولايات المتحدة والكثير من دول العالم والمنطقة. وعرج السيد فيرناندز على أهمية الاستثمارات الاماراتية في الولايات المتحدة حيث أشار الى المشاريع الهامة التي تقوم بها شركة "مبادلة" في الولايات المتحدة والتي ساهمت في تعزيز سوق العمل الأمريكي. واضاف، ان هذا النمو في المبادلات التجارية والعلاقات الاقتصادية المتميزة بين البلدين ستخلق العديد من الوظائف لأفراد المجتمع فضلاً عن زيادة معدلات النمو الاقتصادي وبالتالي تاثير كل ذلك ايجاباً لصالح رفاهية أفراد المجتمع.

هاني الهاملي: "الحوارات الاستراتيجية أهم أدوات الشراكات الاستراتيجية"

على هامش جلسة الحوار، أدلى هاني الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي تصريحاً صحفياً أشار فيه الى أن العالم يشهد منذ أكثر من نصف قرن اتجاهات متعاضمة نحو العولمة والتكامل عبر الحدود، فلم يعرف العالم تداخلاً وتكاملاً بين دوله ومؤسسات الأعمال مثلما يشهده اليوم، فالمشهد الاقتصادي العالمي الراهن ينطوي على حركة واسعة النطاق للسلع والخدمات والتقنية ورؤوس الأموال والاستثمارات والعمالة عبر الحدود. كذلك لوحظ تنامي عدد التحالفات والشراكات الاستراتيجية التي تربط الحكومات ومؤسسات الأعمال في إطار المصالح المشتركة. ولعل من الجدير ذكره في هذا السياق أن هذه الشراكات لا تقتصر على دول الشمال لوحدها أو دول الجنوب لوحدها بل أضحت تجمع بين هاتين المجموعتين من الدول.

وأضاف، أنه في خضم التفاعلات الاقتصادية والتجارية الدولية، تبرز العلاقات بين دولة الامارات والولايات المتحدة الأمريكية بوصفها مثالاً للعلاقات المتنامية والاستراتيجية والتي تغطي العديد من المجالات والأنشطة. وتعد الامارات اليوم أحد أهم الأسواق للصادرات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط. كما تحتضن الدولة مجتمع أعمال أمريكي مزدهر يعمل في العديد من القطاعات والأنشطة ويساهم بصورة فاعلة في برامج التنمية التي تضطلع بها الامارات.

وذكر الهاملي، أنه انطلاقاً من هذه الرؤى فقد تبنى مجلس دبي الاقتصادي استراتيجية ابرام شراكات مع العديد من مراكز صنع القرار وكبرى مؤسسات الأعمال ومراكز الاستشارات الاستراتيجية في العالم من أجل تبادل المشورة والخبرات في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك. وتعد الولايات المتقدمة في مقدمة شركاء دبي في العديد من المجالات، وقد قام المجلس بتأسيس اتفاقيات تفاهم وتعاون استراتيجي مع كبرى المؤسسات الأمريكية بهدف القيام بمشاريع مشتركة تفضي الى تعزيز الروابط الاقتصادية بين دبي والولايات المتحدة وبما يصب في مصلحة نموهما الاقتصادي.

وأشار الهاملي الى التقرير الأخير الذي أصدره مجلس دبي الاقتصادي حول التجارة الخارجية لدبي لاسيما فيما يتعلق بالمبادلات التجارية بين دبي والولايات المتحدة والتي شهدت نمواً مستمراً خلال العقدين الماضيين. 

حوارات استراتيجية
أثار الحضور العديد من التساؤلات تركزت حول الدور الذي يمكن أن تلعبه الشركات الأمريكية العاملة في الدولة لدعم عملية التنمية الاقتصادية التي تشهدها الامارات في مختلف المجالات. حيث أكد السيد فيرناندز وجود مجالات عدة يمكن من خلالها أن تقوم الشركات الأمريكية بدور حيوي في دعم الجهود الرامية الى تحقيق طفرات في عملية التنمية، من قبيل برامج التدريب والتعليم وتقديم المساعدات الفنية للمؤسسات المحتاجة. 

وفي سؤال آخر عن دور الشركات الأمريكية في المساهمة برفع معدلات التوطين في الامارات، أشار السيد فيرناندز الى ان التوطين يعد احدى أهم القضايا الاستراتيجية في أجندة دولة الامارات، ونحن نعتقد أن على الشركات الأمريكية أن توفر طرق مبتكرة لدعم جهود التوطين ليس على الصعيد الكمي فحسب بل على الصعيد النوعي ايضاً بحيث يتم توفير أيدي عاملة وطنية مدربة ومؤهلة وتحمل روح المبادرة والريادة لكي تدلو بلوها في برامج التنمية الشاملة التي تشهدها الامارات في العديد من الميادين.

وفي سؤال ذو صلة عن دور الشركات الأمريكية من جهة وبنك التصدير-الاستيراد الأمريكي من جهة أخرى في دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة العاملة في الدولة، أشار السيد فيرناندز الى أن الحكومة الأمريكية تولي اهتماماً كبيراً في هذا الموضوع، حيث نعتقد ان هذه الشركات هي العمود الفقري للكثير من الاقتصادات، ولعل من بين أهم الأدوار التي يمكن ان تقدمها هذه المنشآت هي خلق فرص العمل اضافة الى تطوير الانتاج، مشيداً بالمبادرات الهامة التي تبنتها حكومة دولة الامارات في هذا الخصوص سواء من خلال برامج التدريب والتاهيل وتعزيز الكفاءة وجلب التكنولوجيا الحديثة، وبالتالي هناك المزيد من العمل لصالح تطوير هذه المنشآت. كما أوضح أن بنك التصدير-الاستيراد الأمريكي يقوم بدور فاعل في تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال التسهيلات المالية والمشورة الفنية التي يقدمها لتلك المنشآت.

وفي سؤال لاحق عن دور الشركات الأمريكية في تطوير عنصر الريادة في مجتمع الأعمال الاماراتي، أشاد السيد فيرناندز بالتوجه الحالي الذي تتبناه حكومة دولة الامارات في ترسيخ مفهوم ريادة الأعمال في الاقتصاد الوطني، مشيراً الى أهمية توفير مقومات لتحقيق هذا الهدف مثل تطوير برامج معدة للريادة وبالتالي دور جهات الاختصاص في هذا المجال، مشيراً الى أن الولايات المتحدة مهتمة بموضوع الريادة في منطقة الشرق الأوسط وقد قامت بالفعل ببرامج معينة لتطوير هذا المفهوم في دول المنطقة.

مجالات عدة للشراكة
وفي سؤال آخر عن مجالات الشراكة الاقتصادية بين دولة الامارات والولايات المتحدة، أوضح السيد فيرناندز انها متنوعة وذات أبعاد اقتصادية وثقافية وعلمية وتقنية، مثل الطاقة، والتعليم والصحة والسياحة.

وفي نهاية اللقاء، أكد السيد فيرناندز على أهمية التنويع من أجل محاكات التطورات المتلاحقة الحاصلة في الأسواق العالمية لاسيما في ظل اشتداد حمى المنافسة بين الدول للحصول على نصيب أوفر من الفرص التي توفرها تلك الأسواق المعولمة ما ينعكس بالتبعية إيجاباً على النمو والازدهار، مسترشداً بتجربة الصين التي استطاعت أن تحقق انجازات كبيرة في هذا المجال لتصبح ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

كما أكد الحضور على أهمية تحقيق قفزة نوعية في أنماط العلاقات الاقتصادية بين الامارات والولايات المتحدة بحيث تشمل جانب عمليات البحث والتطوير، وخلق التكنولوجيا، والتنويع الاقتصادي، اضافة الى قضايا البيئة والتنمية المستدامة. 

 

 


 

العودة إلى القائمة