Dubai Government

محاضرة لخبير دولي عن مستقبل اقتصاد دبي

نوفمبر 25, 2011

على هامش مؤتمر "بيئة الأعمال ومستقبل التنمية في إمارة دبي" والذي نظمه مجلس دبي الاقتصادي للفترة 23-24 نوفمبر 2011، قدم البروفيسور مايكل كلاين، أستاذ الادارة والتمويل بجامعة فرانكفورت، وخبير البنك الدولي (سابقاً) محاضرة بعنوان "محوران استراتيجيان لتنمية الأعمال: سيادة القانون والحرية الاقتصادية"، وذلك بحضور عدد من ممثلي الدوائر الاتحادية والمحلية في دولة الامارات، وممثلي قطاع الأعمال، ومنظمات اقليمية ودولية، اضافة الى نخبة من مجتمع المعرفة والمؤسسات الاستشارية العالمية والصحافة المحلية.

مستقبل دبي تحدده الانتاجية العالية والمنافسة
أستهلت المحاضرة بتسليط الضوء على أهم خصائص اقتصاد دبي. كما تحدث عن مقومات نمو اقتصاد دبي والرؤية التي تحملها الإمارة في ميدان التنمية الاقتصادية والتي، كما يحسبها، كانت من وراء كل تلك الانجازات التي حققتها في مختلف المجالات الاقتصادية. كما تحدث كلاين عن المستقبل، مشيراً الى أن مستقبل اقتصاد دبي في حقبة ما بعد النفط سوف تتحدد معالمه بمدى تطور الأعمال في الامارة ليس على صعيد جذب الشركات وجعلها تعمل في مناخ محفز رغم أهمية ذلك فحسب، بل في تمكين تلك الشركات على مواجهة المنافسة الحادة فيما بينها والتي –في نهاية المطاف- ستحكم من هي الشركات الكفؤ التي ستبقى في السوق. ولعل هذا هو المعنى الذي قصده المحاضر حينما نادى بالحرية الاقتصادية على أساس أن هذه الأخيرة هي المناخ الذي ينبغي أن يسود حتى تزداد وتائر المنافسة بين الشركات، وبالتالي ترتفع الكفاءة والانتاجية، وهكذا ستزداد أيضاً القدرة التنافسية للمنتوج المحلي في السوق العالمية. وفي هذا السياق، أوضح كلاين أن المطلوب هو ليس عدد الشركات العاملة، بل شركات أكثر انتاجية، واصفاً إياها بأنها الشرط الوحيد الذي يمكن ضمان ارتفاع الدخول بصورة مستمرة. كما أشار الى أنه ليس باليسير التكهن بالشركات الأفضل لدبي، لكن الحكومات بوسعها أن تساعد في توفير الأرضية المناسبة لذلك، كما بوسعها أن تسهل تطوير قطاعات معينة، ولكن تبقى المنافسة هي معيار التمايز بين الشركات.

القوانين المحفزة والمرونة والديناميكية مفاتيح استدامة اقتصاد دبي
وعلى صعيد آخر، أشار المحاضر الى أن دبي قد حققت نجاحاً ملفتاً في فترة قياسية قصيرة، وهي لاتزال تحتفظ بهذا النجاح. بيد أن الأزمة المالية العالمية الحالية قد وضعت تحديات أمام هذا النجاح. وإذا ما أمعنا النظر في تجربة الامارة سيتبين أن بعض القطاعات الاقتصادية لم يكن أداءها كما ينبغي. وعلى أية حال، فأن التحدي الكبير القادم الذي يعتري مسيرة اقتصاد دبي هو كيفية إدامة المرونة والديناميكية واللتان تجعلان اقتصاد دبي أقوى.

ويرى كلاين أن الموجهات الرئيسية لدبي تتضمن البحث عن منظومة من القوانين والتشريعات والتي ينبغي تطبيقها بصورة فاعلة في إطار مؤسسات سليمة، وأن لاتعتمد هذه المنظومة كثيراً على حكمة الأفراد. اضافة الى ذلك، لابد من البحث عن منظومة من المنافسة التي تمكن البلد من الاستفادة أولاً من أفضل الممارسات، وثانياً تهيئته لمستقبل يقام على أساس اقتصاد المعرفة.

أما على الصعيد القطاعي، أشار المحاضر الى أن اقتصاد دبي  يتسم بتنوعه النسبي في إطار موقعه في منطقة غنية بالنفط. وبالتالي فان خلق وتطوير أعمال جديدة سيكون ضرورياً لتوفير أسس للتنمية في حقبة ما بعد النفط. وبينما تبقى طموحات إقامة صناعات عالية التقنية أمراً مغرياً، فان الفرصة الأوفر للنجاح تتمثل بتعزيز مواطن القوة الحالية وبثبات.

للحكومة دور فاعل في تسريع عملية التنمية
أشار كلاين الى ان تطوير الانتاجية والابتكار داخل وفيما بين القطاعات المحورية في اقتصاد دبي والتي يعول عليها في قيادة النجاح الحالي للإمارة، مثل الخدمات اللوجستية، التشييد، الضيافة تعد مفتاحاً للتقدم المستدام. وبامكان الحكومات أن تساعد في تحقيق هذه التنمية. وهذا يعني الاهتمام بالقضايا المشروعة في الأعمال، وتقديم منظومة من التعليم والبحث والتي تلبي احتياجات الصناعة وتضمن حرية واسعة بالقدر الذي تمكن المنافسة من ترشيح الفائزين الحقيقيين. 

 


العودة إلى القائمة