Dubai Government

شراكة استراتيجية بين "مجلس دبي الاقتصادي" و "المجلس الاقتصادي والاجتماعي الصيني"-بكين

سبتمبر 17, 2012

أشار سعادة/ هاني راشد الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي الى أن الصين تعد شريكاً استراتيجياً لدولة الامارات ودبي، وان تنامي العلاقات الاقتصادية بين البلدين طوال السنوات الماضية وفي مختلف المجالات، وفي إطار توجهات قيادة الدولة في ترسيخ هذه العلاقات وبما يخدم برامج التنمية في كلا البلدين، يستدعي من كافة الفعاليات الاقتصادية في الدولة تعزيز التواصل والتعاون وتأسيس شراكات استراتيجية مع المؤسسات الصينية المعنية. جاء ذلك خلال مراسيم توقيع مذكرة التفاهم بين مجلس دبي الاقتصادي والمجلس الاقتصادي والاجتماعي الصيني وذلك في مقر هذا الأخير في العاصمة الصينية بكين. هذا وقد وقع عن مجلس دبي الاقتصادي سعادة هاني الهاملي فيما وقع عن "المجلس الصيني" سعادة/ يانج شونغوي، نائب الرئيس.  

وفي مستهل كلمته في هذه المناسبة، أشار هاني الهاملي الى أنه وعلى ضوء التوجهات الاستراتيجية لقيادة دولة الامارات في تعزيز الروابط الاقتصادية مع الصين والاستفادة من التطورات التي تشهدها الصين في مختلف المجالات لاسيما الاقتصادية والتنموية منها، فأن مجلس دبي الاقتصادي قد حرص على المبادرة في توفير كافة قنوات التواصل مع مراكز صنع القرار الاقتصادي الصيني وعدد من المؤسسات الصينية من أجل التعاون والشراكة في عدد من المشاريع ذات الاهتمام المشترك، وما هذه الزيارة والتي توجت بتوفيع مذكرة للشراكة الاستراتيجية بين المجلسين الا حلقة في إطار سلسلة طويلة من الشراكات التي أبرمها المجلس والتي يعتزم ابرامها مع عدد من الجهات الحكومية ومراكز الدراسات الصينية. 

وفي هذا السياق، أكد الهاملي أنه من الضروري بمكان تعزيز التواصل والتنسيق بين مختلف الجهات الحكومية في الدولة باتجاه تعزيزالعلاقات الاقتصادية مع نظراءها في الصين لضمان الانسجام في الرؤى والتوجهات الاستراتيجية لهذه العلاقات وبما يصب في النهاية في خدمة الاقتصاد الوطني.

شراكة تنطوي على تبادل البيانات والدراسات والمشورة
هذا وقد تضمنت اتفاقية مذكرة التفاهم إطاراً عاماً لسبل التعاون الاستراتيجي بين "مجلس دبي الاقتصادي" و"المجلس الاقتصادي والاجتماعي الصيني" في مختلف القضايا الاقتصادية والاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك، وستعقبها لائحة مفصلة تتضمن جميع البنود التي تنظم العلاقة والتعاون بين الجانبين.  ولعل من أهم مجالات التعاون بين المجلسين هو تبادل البيانات الإحصائية الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية، اضافة الى الدراسات والأبحاث التجريبية، ونقل التجارب والخبرات، والمشورة في مختلف قضايا السياسات الاقتصادية والقانونية والتنافسية سواء على الصعيدين الكلي أو القطاعي، واجراء المشاريع المشتركة بما في ذلك تنظيم الأحداث والفعاليات والتي تخدم هدف تعزيز أواصر العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وكذلك توحيد الجهوده والموارد في المجالات المشتركة في إطار المهام الموكلة لكل منهما.

نمو مستدام في العلاقات الاقتصادية
أشاد سعادة هاني الهاملي بمتانة وعمق العلاقات الاقتصادية الاماراتية-الصينية، حيث أشار الى أن قيادة دولة الامارات قد حرصت على اقامة علاقات اقتصادية متوازنة مع العديد من دول العالم بيد أن الصين برزت كأهم الشركاء الاستراتيجيين للدولة واصفاً العلاقات الاقتصادية بين البلدين بـ"التاريخية" وأنها تشكل "نموذجاً" يقتدى به للتعاون البناء بين الأمم. كما توقع الأمين العام اتجاه هذه العلاقات لمزيد من النمو خلال الفترة المقبلة على خلفية تطلع قيادة البلدين لتطوير العلاقات المذكورة وبما يخدم أهداف البلدين لاسيما في ضوء الامكانات الكبيرة التي يتمتع بها كل منهما. 

الشراكة.. امتداد لتطور العلاقات التجارية بين البلدين
أفاد الهاملي أن توقيع مذكرة التفاهم مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي الصيني يأتي تماشياً مع توجه كلا البلدين في تعزيز العلاقات الاقتصادية لاسيما التجارية منها. ثم سلط الضوء على أهم مؤشرات المبادلات التجارية بين البلدين، من قبيل أن الصين هي ثاني أكبر شريك تجاري لدولة الامارات، حيث شهدت حركة التجارة بين البلدين نمواَ مطرداً طوال السنوات الماضية، وقد شمل ذلك الصادرات والواردات واعادة التصدير. ووصلت قيمة هذه التجارة الى 15.6 مليار دولار في عام 2011 أي ما يشكل 6% من تجارة الامارات مع سائر دول العالم.

الصين: مجهز رئيسي للاقتصاد الاماراتي
أشار الهاملي الى أن الصين قد برزت خلال السنوات القليلة الماضية كمجهز رئيسي لاقتصاد دولة الامارات ودبي واستطاعت أن تتقدم على دول كانت تعد في طليعة الشركاء التجاريين سواء على مستوى دولة الامارات أو إمارة دبي. حيث بلغت قيمة الواردات الاماراتية من الصين قرابة 15 مليار دولار في عام 2011 في حين بلغت قيمة الصادرات الاماراتية الى الصين 284 مليون دولار. وأوضح الأمين العام أن الواردات الاماراتية من الصين قد ساهمت في تلبية الطلب المحلي على مختلف المنتجات سواء كانت للاغراض التنموية أو الاستهلاكية نظراً لما تتمتع به المنتجات الصينية من ميزة تنافسية قل نظيرها في العالم.

الامارات: مركز اقليمي وعالمي لإعادة التصدير الى الصين
أفاد الهاملي أن التطورات التي شهدتها المناطق الحرة والمنتشرة في معظم مناطق الدولة، الى جانب التقدم الحاصل في العمليات اللوجستية بما في ذلك عمليات المناولة والنقل الخزن قد ساهمت بصورة ملحوظة في نمو تجارة إعادة التصدير وباتت تستأثر بنصيب هام من اجمالي التجارة الخارجية للدولة. وذكر أن تجارة اعادة التصدير الى الصين قد وصلت الى حوالي 395 مليون دولار خلال العام 2011، أي تجاوزت قيمة ما صدر من الدولة الى الصين في العام المذكور، مؤكداً أن لهذا التطور مردوداً إيجابياً على مستوى الاقتصاد الكلي أو القطاعي. يضاف الى ذلك، فقد شهدت العلاقات الاقتصادية بين البلدين في مجال النقل الجوي والسياحة نمواً متواصلاً.

وأضاف الهاملي "اننا نؤكد باستمرار أن العلاقات المتميزة بين الامارات والصين وعمقها وشموليتها من شأنها أن توفر زخماً لاجراء نقلة نوعية في نمط التفاعلات الاقتصادية بين البلدين من "التعاون" الى "الشراكة الاستراتيجية".

نبذة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي الصيني
تأسس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الصيني في عام 2001، وهو أحد أبرز المؤسسات الصينية في مجال رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية. ويظم في عضويته خبراء وأكاديميين في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية. والمجلس هو عضو في الجمعية الدولية للمجالس الاقتصادية والاجتماعية وعدد من المؤسسات الدولية. ومن أهم أهدافه: التنسيق بين مختلف الدوائر الاقتصادية والاجتماعية في الصين، واستشراف آفاق التنمية في البلاد، كما يلعب دوراً هاماً في مجال اجراء البحوث وتقديم المشورة والخدمات في قضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية.  

يانج شونغوي "مجلس دبي الاقتصادي مركز اسناد لعملية صنع القرار الاقتصادي بدبي"  
من جهته أشاد السيد يانج شونغوي، نائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الصيني بالمبادرة التي قام بها مجلس دبي الاقتصادي في تأسيس مثل هذه الشراكات مع عدد من الجهات الحكومية الصينية بأنها خطوة في الطريق السليم لتحقيق تطلعات قيادتي وشعبي كل من الامارات والصين في تعزيز العلاقات الاقتصادية وبما يدفع بمسيرة التطور الاقتصادي فيهما قدماً.
كما أعرب عن أعجابه بالدور الحيوي الذي يضطلع به مجلس دبي الاقتصادي وما ينطوي عليه من مفهوم يواكب أفضل الممارسات العالمية في دعم عملية صنع القرار الاقتصادي لحكومة دبي. وأثنى أيضاً على الجهود الحثيثة التي تبذلها الأمانة العامة للمجلس في تقديم كافة أنواع الدعم لأعضاء المجلس والذين يمثلون القطاعين العام والخاص بدبي وفي مختلف النشاطات لاسيما من خلال اقتراح المبادرات الاستراتيجية واعداد ابحاث السياسات الاقتصادية والتي تعزز أجندة التنمية الاقتصادية على مستوى امارة دبي ودولة الامارات. وذكر أننا على اطلاع مستمر بالأداء المتميز   للأمانة العامة في إطار اختصاصاتها، كذلك ما تحتضنه من خبرات محلية وعالمية سواء باحثين واستراتيجيين وقانونيين والذين يقومون بإعداد الخطط الاستراتيجية والدراسات والمبادرات بما يحقق أهداف المجلس.

استحقاقات لمشروع الشراكة بين الامارات والصين
ان لمشروع الشراكة الاقتصادية بين الامارات والصين استحقاقات عدة، أهمها تفعيل دور المؤسسات الممثلة لمجتمع الأعمال لكلا البلدين، والعمل على اكتشاف قنوات جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين لاسيما في المجالات المستجدة مثل الطاقة البديلة، والصناعة، وتقنية المعلومات، وغيرها. اضافة الى ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير الاستثمارات المشتركة، وترويج المشاريع الاستثمارية بين الامارات، مع إعطاء أهمية خاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة الاماراتية في التعامل مع نظراءها في الصين وبما يساهم ذلك في توسيع نشاط وربحية هذه المنشآت، اضافة الى رفع معدلات التوظيف والتوطين في القطاع الخاص.

وغني عن البيان ان استكمال اتفاقية منطقة التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والصين ستسهل نقل السلع وبالتالي ستعزز من تجارة الامارات مع الصين وتوفر المزيد من الفرص التجارية للشركات لدى الجانبين.

وعقب الانتهاء من مراسيم توقيع مذكرة التفاهم، جرى لقاءاً تشاورياً ضم الفريق الفني لكل من المجلسين للاتفاق على أجندة للتعاون الاستراتيجي بينهما وفي مختلف المجالات، شملت علاوة على الدراسات والأبحاث، تبادل المعرفة والخبرات والمشورة الفنية. كما تم الاتفاق على إدامة التواصل والتشاور في العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك وبما يساهم في تنفيذ المهام الموكلة بكل منهما.

العودة إلى القائمة