Dubai Government

تعاون استراتيجي بين المجلس وبنك التنمية الصيني، أكبر بنك تنموي في العالم

اكتوبر 5, 2012

أشار سعادة هاني الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي الى ان الشراكات الاستراتيجية بين الفعاليات الاقتصادية في دولة الامارات ونظراءها في جمهورية الصين الشعبية من شأنها أن تساهم في توطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين في مختلف المجالات مما سينعكس ذلك إيجاباً على تعزيز حركة النمو الاقتصادي في الدولة. كما أعرب عن سروره بالجولة الأخيرة التي قام بها وفد الأمانة العامة للمجلس الى الصين وما تمخض عنها تأسيس أرضية للتعاون والشراكة الاستراتيجية مع عدد من مراكز صنع القرار الاقتصادي الصيني. جاء ذلك اثناء زيارة وفد الأمانة العامة برئاسة هاني الهاملي الأمين العام للمجلس بمعية الفريق التنفيذي للأمانة العامة لمقر بنك التنمية الصيني في بكين، والذي يعد أكبر بنك تنموي في العالم. وكان في مقدمة مستقبلي الوفد سعادة/ جيانج زايجانج مدير لجنة التعاون الدولي والمدير العام لادارة التخطيط، والسيد/ زانج جنتنج نائب المدير العام.

وجرى خلال اللقاء الاتفاق على الإطار العام لمشروع الشراكة الاستراتيجية بين مجلس دبي الاقتصادي وبنك التنمية الصيني في مختلف القضايا الاقتصادية والاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك، كما اتفق الطرفان على ادامة التواصل توطئة لتوقيع مذكرة التفاهم بينهما في المستقبل القريب.

وصرح الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي ان الاتفاق مع ممثلي بنك التنمية الصيني لم يقتصر على أوجه التعاون المشترك في مجال تبادل البيانات والدراسات وأبحاث السياسات الاقتصادية والخبرات والمشورة، بل تعدتها لتشمل الدور المؤمول الذي يمكن ان يلعبه البنك في تعزيز حركة النشاط الاقتصادي في إمارة دبي وبما يساهم أيضاً في تقوية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دبي والصين. كذلك اتفق الطرفان على توحيد جهودهما ومواردهما في تنفيذ عدد من المشاريع المشتركة.

علاقات اقتصادية إماراتية-صينية مستدامة
أشار الهاملي الى الأهمية الاستثنائية التي تستأثر بها العلاقات الاقتصادية الاماراتية-الصينية، حيث أكد أن قيادة الدولة قد حرصت على اقامة علاقات اقتصادية متوازنة مع العديد من دول العالم بيد أن الصين برزت خلال السنوات الأخيرة كأهم الشركاء الاستراتيجيين للدولة واصفاً هذه العلاقات بالـ"النموذجية".

من جهته أشاد السيد جيانج زايجانج بالتطور المتسارع للروابط الاقتصادية بين دبي والصين في العديد من المجالات.  كما أعرب عن اعجابه بالنموذج الذي ينطوي عليه مجلس دبي الاقتصادي والذي يعكس مرئيات وتطلعات مجتمع الأعمال المحلي في عملية صنع القرار الاقتصادي بدبي.

ثم قدم جيانج زايجانج استعراضاً شاملاً أمام وفد المجلس تضمن نبذة عن أهم التطورات التي شهدها الاقتصادي الصيني خلال السنوات الماضية، ودور بنك التنمية الصيني في مسيرة الاقتصاد الصيني.

تحولات دراماتية في الاقتصاد الصيني
جاء الاستعراض تحت عنوان "ثلاثة عقود من الاصلاح والانفتاح" تضمن اطلالة على أهم ملامح التطور الاقتصادي في الصين. حيث تمت الاشارة الى أن الاقتصاد الصيني شهد إعادة هيكلة شملت مختلف القطاعات. وانتقل الاقتصاد الصيني من اقتصاد مغلق الى اقتصاد منفتح بصورة واسعة. وانخفض الانتاج الأولي من 28.2% الى 10.1% لصالح قطاع الصناعة والخدمات. وازدادت رقعة المراكزالحضرية في البلاد من 18% في عام 1978 الى 51.3% في عام 2011. كذلك ازدادت الاستثمارات في العلم والتكنولوجيا بصورة هامة ووصل حجم ما ينفق على البحث والتطوير (R&D) 136 مليار دولار في عام 2011. أما الاستثمار الأجنبي المباشر الى الصين فقد نما من 4 مليار دولار في عام 1990 الى 116 مليار دولار في عام 2011، لتبرز الصين في المرتبة الثالثة عالمياً في هذا المجال.

وتتقدم الصين على عدد من الاقتصادات المتقدمة والناشئة (كاليابان ودول منطقة اليورو وروسيا وكوريا الجنوبية والهند) من حيث حجم المتراكم من الاحتياطيات الأجنبية. إذ بلغت 3.3 ترليون دولار في أبريل 2012. ومنذ عام 2002، حافظت الصين على مكانتها الثالثة عالمياً من حيث حجم رأس المال الأجنبي المستخدم.

نمو هائل في جانب العرض
شهد الاقتصاد الصيني معدلات نمو سنوية مطردة بلغت حوالي 10% للفترة 1978-2011.  وازدادت طاقات المعروض من الانتاج السلعي بصورة هامة. كما تنامت الانتاجية الصناعية كثيراً، وازدادت ميزتها التنافسية في الأسواق العالمية. واليوم يوجد 210 منتوج صناعي صيني يحتل المرتبة الأولى في الانتاج العالمي، كما شهدت باقي المنتجات نمواً متواصلاً، وخاصة الفولاذ الخام، السمنت، والفحم والتي احتلت المكانة الأولى لسنوات عدة. ولم يقتصر النمو على القطاع السلعي فحسب بل شمل الخدمات، حيث تطور قطاع الخدمات لاسيما المالية منها بصورة كبيرة وخاصة من مدينة شانغهاي. 

بنية تحتية عصرية
يضاف الى ذلك، نمت البنية التحتية والصناعات في الصين بصورة ملفتة ليتحولان الى مرتكزات النمو المتصاعد للاقتصاد الصيني. واليوم تصل طول سكك الحديد العاملة في البلاد 95 ألف كيلومتر، وطول الخطوط السريعة المعلقة 4 مليون كيلومتر. كما ازداد انتاج الطاقة  من 628 مليون طن من الفحم في عام 1978 الى 3,180 مليون طن في عام 2011.

ومن قصص النجاح الأخرى في الصين هي قطاع الاتصالات، ويشمل ذلك الهواتف المتحركة والانترنيت. وتبرز الصين كأكبر بلد يستخدم الانترنيت، حيث يصل عدد مستخدمي الشبكة الى 513 مليون نسمة.

الصين قاطرة التجارة الدولية
شهد اجمالي التجارة الخارجية للصين نمواً هائلاً لتقفز من المرتبة 29 الى الثانية عالمياً. وبلغت قيمة التجارة 3.6 ترليون دولار في عام 2011. وازدادت نسبة تجارة الصين من التجارة العالمية من 0.8% الى 10%. وقفزت الصادرات من 149 مليار دولار في عام 1995 الى 1.9 ترليون دولار في عام 2011، أي ازدادت بنحو 13 مرة في أقل من عقدين. 

تحسن مستويات المعيشة
أشار الاستعراض الى أن حياة الصينين قد تحسنت كثيراً خلال السنوات الماضية نتيجة للتحسن الملحوظ الذي طرأ على مستوى الدخول، اضافة الى تحسن الخدمات العامة كالتعليم والصحة وغيرها. وبلغ معدل الالتحاق بالمدارس الابتدائية 99.5%. وارتفع مؤشر عدد السنوات المتوقعة لحياة المواطن من 67.8 في عام 1981 الى 73.5 في عام 2011.

بنك التنمية الصيني.. في سطور
تأسس بنك التنمية الصيني في مارس 1994 ليتولى توفير التمويل اللازم لمشاريع التنمية الاقتصادية مثل البنية التحتية، والصناعات الأساسية والطاقة والنقل. وللبنك 35 فرعاً ومكتباً تمثيلياً في جميع أنحاء الصين..ويتمثل الهدف الرئيسي للبنك دعم سياسات الاقتصاد الكلي للحكومة المركزية والتنمية الاقتصادية الوطنية وإجراء التغييرات الهيكلية في الاقتصاد الصيني من خلال تقديم الائتمان طويل الأجل والاستثمار. وفي نهاية عام 2011، وصل اجمالي أصول البنك ما يعادل ترليون دولار.

البنك أكبر مؤسسة مالية تنموية في العالم
أشار الاستعراض الى ان بنك التنمية الصيني قد أصدر قروضاً تقدر بـ 259 مليار دولار قدمت لأكثر من 4000 مشروع وفي مختلف المجالات مثل البنية التحتية، والاتصالات، والنقل، والصناعات الأساسية. هذا وشهد اجمالي أصول البنك نمواً سريعاً، بلغت أكثر من 992 مليار دولار في نهاية عام 2011. وبذلك فقد تجاوزت أصول البنك اجمالي أصول أربع أكبر بنوك في الصين مجتمعة. وبلغت نسبة القروض المتعثرة (NLP) في البنك قرابة 0,40% ليكون البنك في صدارة البنوك العالمية في إدارة المخاطر. وطبقاً لبيانات البنك فأن أكثر من 80% من قروضه موجهة نحو الفحم والكهرباء والبترول والمواصلات والاتصالات والبنية التحتية. كما أن أكثر من 60% من القروض توجه الى المناطق الوسطى والغربية وكذلك الى الصناعات القديمة في شمال الصين.

كذلك فأن البنك هو أكبر مصدر للسندات في الصين. ففي نهاية العام الماضي أصدر البنك سندات تقدر قيمتها الاجمالية بأكثر من ترليون دولار

التعاون الدولي
يعد التعاون الدولي احد أركان استراتيجية بنك التنمية الصيني. ويصل عدد الدول التي يتعامل معها البنك 78 دولة، وتشمل مجالات التعاون الخدمات المالية، والتمويل المشترك، والقروض الى المؤسسات الأجنبية، اضافة الى الاستثمار والاستئجار. أما القطاعات التي تتركز فيها قروض البنك فتشمل البنية التحتية، والصناعات الأساسية، والزراعة، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والاسكان، والبيئة. وتطال تسهيلات البنك آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية. وتشير البيانات الى أن التخطيط الشامل الذي يعتمده البنك في مجالات شتى  قد حقق العديد من الانجازات، منها تزايد حركة الوفود الأجانب مع نضرائها في الصين. كذلك فقد قدم البنك دعمه الكبير للشركات الصينية من أجل توسيع نشاطاتها في الخارج.

آفاقاً رحبة لنشاط البنك الصيني في دبي والامارات
يرى الهاملي أن الآفاق رحبة أمام بنك التنمية الصيني للقيام بنشاطاته في إمارة دبي بخاصة ودولة الامارات بعامة وذلك لأسباب عدة، أهمها رغبة قيادة البلدين في ترسيخ العلاقات الاقتصادية بين البلدين، اضافة الى وجود مجتمع أعمال صيني في الدولة وخاصة في دبي يزاول مختلف الأنشطة الاقتصادية، هذا فضلاً عما تتمتع به دولة الامارات ببنية تحتية اقتصادية ومؤسسية عصرية وبيئة اقتصادية محفزة قادرة على جذب الاستثمارات واحتضان المؤسسات المالية الأجنبية الكبيرة.
• ضرورة اعطاء دور لبنك التنمية الصيني في دعم المشاريع الاستراتيجية التي تتبناها حكومة دبي
• دعم أنشطة القطاع الخاص من خلال الخدمات المالية والاستشارية التي يمكن أن يقدمها بنك التنمية الصيني

وعلى ضوء ذلك، أعرب الهاملي عن تطلعه في أن يكون لبنك التنمية الصيني فرعاً في الامارات ويتخذ من دبي مقراً له، يتولى منح الخدمات المالية والاستشارات المرتبطة بها لدعم المشاريع الاستراتيجية التي تخطط لها حكومة دبي لاسيما في إطار خطة دبي الاستراتيجية. كذلك يقترح الهاملي أن أن يكون للبنك دوراً هاماً في تقديم التمويل الكافي للقطاع الخاص المحلي من أجل تعزيز امكاناتها في القيام بانشطتها وبالقدر الذي يمكنها أيضاً من تقوية تعاملاتها مع نظراءها في الصين. كما أكد الهاملي أن هذه الخطوة ستكون حيوية بالنسبة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة والتي تشكل العمود الفقري للمؤسسة الاقتصادية الوطنية في الامارات الأمر الذي سيساعد أيضاً على ارتفاع معدلات التوظيف والتوطين وتوليد الدخول.

المشهد الراهن للقطاع المصرفي الاماراتي
وفي سياق استعراضه للتطورات المتلاحقة التي شهدها الاقتصاد الاماراتي، أوضح الهاملي أن ثمة تحسن ملحوظ في معظم المؤشرات المتعلقة بالقطاع المصرفي على مستوى دولة الامارات وإمارة دبي. فالبنوك الاماراتية اليوم تأتي بالمرتبة الثانية على مستوى المنطقة بعد البنوك السعودية من حيث اجمالي قيمة الأصول. تجدر الاشارة الى أن التقارير الدولية والمحلية تؤكد تعافي الاقتصاد الوطني من تداعيات الأزمة المالية العالمية وتحول النمو السالب الذي لازم عام 2009 الى نمو إيجابي بلغ حوالي 4% في عام 2011، وكان من الطبيعي أن يترتب على ذلك تحسن في حركة السيولة المحلية انعكست في زيادة حجم الودائع الكبيرة لدى البنوك العاملة في الدولة. كذلك ساهمت الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة الى جانب انتقال رؤوس الأموال من بعض دول المنطقة والعالم الى الدولة في تعزيز هذا المناخ. يضاف الى ذلك كله حسن أداء القطاعات الاقتصادية لاسيما الرئيسية منها.

القطاع المصرفي في دبي: أداء حصيف
أما على مستوى دبي، أكد الهاملي أن الامارة كانت ولاتزال تشكل مركزاً مالياً اقليمياً، ويبلغ اجمالي أصول البنوك العاملة فيها 52% من اجمالي الأصول لدى بنوك الدولة مجتمعة. كما ازدادت حركة الودائع في بنوك دبي بصورة مطردة من 200 مليار درهم في عام 2006 الى 349 مليار درهم في عام 2011. وتشكل نسبة القروض/ الودائع حالياً حوالي 103% والتي تعد مقبولة، في حين تصل نسبة كفاية رأس المال 20% وهي مرتفعة مقارنة بالنسبة التي حددها مصرف الامارات المركزي والبالغة 12%، واصفاً إياها بالـ"صحية" لتجنب أية حالات نقص في السيولة قد تنجم نتيجة لصدمات خارجية طارئة.

كذلك أشار الهاملي الى أنه على الرغم من التحسن الملحوظ في حركة السيولة المحلية واتساع القاعدة النقدية وعرض النقد وكذلك انحسار فجوة القروض-الودائع في الجهاز المصرفي المحلي الاّ أنه من الملاحظ استمرار بعض البنوك في سياستها التحفضية في منح الائتمان، معتبراً هذه الظاهرة احدى تحديات النمو الاقتصادي وخاصة في دبي. وأسرد الهاملي أهم بواعث هذه السياسة التحفضية، منها مسعى هذه البنوك في تعزيز حجم السيولة لديها من خلال تقليص القروض. أما على مستوى الشركات لاسيما الصغيرة والمتوسطة فقد أتضح أن هذه الشركات غالباً ما تفتقر الى الضمان اللازم تقديمه للبنوك لتأهيلها الحصول على الائتمان الكافي. ومن ناحية أخرى، يفيد المسح على مستوى المنشأة الذي أجراه مجلس دبي الاقتصادي بشراكة استراتيجية مع مركز التنمية العالمية (واشنطن العاصمة) ومركز دبي للاحصاء والمناطق الاقتصادية العالمية/ المنطقة الحرة بجبل علي أن بعض الشركات العاملة في دبي غير مندفعة للحصول على الائتمان من البنوك نظراً لقدرتها على الحصول على التمويل اللازم من مصادر خارج إطار الجهاز المصرفي المحلي.

ورغم ذلك، تشير التقارير الدورية التي يصدرها المجلس الى أن ثمة حاجة لرصد بعض الظواهر والتي من شأنها أن تؤثر على الأداء العام للقطاع المصرفي وبالتالي تداعياتها على الاقتصاد الكلي. من قبيل ضاهرة "التركيز المؤسسي"، ونقصد بها استحواذ قلة من البنوك الوطنية على إجمالي النشاط المصرفي في الدولة. وطبقاً للاحصائيات المحلية فأن عشرة من البنوك الوطنية تستأثر بحوالي 75% من اجمالي الأصول في القطاع المصرفي الاماراتي. وأوضح الهاملي أن هذه الضاهرة تؤثر على المناخ التنافسي في الدولة. كما أن لهذا "التركيز" آثاره على ارتفاع تكلفة الاقراض، بينما يلاحظ في الكثير من الدول المتقدمة رغم وجود مثل هذه المؤسسات المالية الكبيرة الا انها غير متحكمة بسوق الائتمان كما هو الحاصل في الامارات ودول المنطقة.

وأضاف الهاملي تحدياً آخراً وهو الاختلاف بين سعر الفائدة بين البنوك المحلية (الإيبور) –ويمثل سعر الفائدة بحسب السياسة النقدية التي يحددها المصرف المركزي- وسعر الاقراض والايداع (سعر السوق) الذي تحدده البنوك. وأوضح انه في حالة كون سعر الفائدة المعمول به مرتفعاً فسيؤدي ذلك الى ارتفاع تكلفة الاقراض فتزداد تكلفة الاستثمار ما يعني بالتبعية انخفاض مستوى النشاط الاقتصادي.

أشار الهاملي الى جانب هام يتمثل بالمفارقة مابين الدور المتوقع أن تلعبه بعض البنوك في دعم برامج التنمية وأداءها الحالي الذي يدور حول هدف تحقيق أقصى الارباح دون الاهتمام الكافي بتوجيه الائتمان الى القطاعات التي تساهم بصورة هامة في عملية التنمية بل لوحظ وجود تركيز على قطاع العقارات والقروض الشخصية والتي وصلت نسبتهما مجتمعَين حوالي نصف الائتمان الذي تقدمه البنوك في دبي. ولمعالجة هذا الأمر، أقترح الهاملي ضرورة ان تولي جهة الاختصاص اهتماماً كبيراً بهذا الأمر حتى يتحقق الهدف النهائي من القطاع المصرفي والمتمثل بتعبئة الادخارات المحلية وتوجيهها نحو الأنشطة الاقتصادية مع التركيز على القطاعات الاستراتيجية مثل الصناعة والطاقة وغيرها.

استحقاقات النمو المستدام في القطاع المصرفي الوطني
لفت الهاملي بضرورة تحسين أداء البنوك الوطنية العاملة في الدولة بحيث تواكب مثيلاتها من البنوك الأجنبية. وساق مثالاً على ذلك، حيث أشار الى انه عند اندلاع الأزمة الاقتصادية العالمية في عام 2008 لوحظ أن البنوك الأجنبية لم تتاثر كثيراً كما آلت اليه الأزمة المذكورة بالنسبة للبنوك الوطنية نظراً لكونها –اي البنوك الأجنبية- لم تنغمس كثيراً بعمليات تمويل واسعة لقطاع العقارات أو الانشاءات والذي كان موجهاً الى حد كبير بالمضاربة.

ومن جانب آخر، طالب الهاملي بتعزيز القدرات المؤسسية في البنوك الوطنية من خلال الاهتمام بادارة المخاطر طبقاً لأفضل الممارسات العالمية لاسيما معايير اتفاقيات بازل 3 رغم التحسن النسبي الحاصل في هذا الجانب لدى بعض البنوك، إلاّ أنه لاتزال هناك بنوك أخرى تعتمد على الممارسات التقليدية في هذا المجال، معتبراً ان تعزيز إدارة المخاطر هي احدى أهم الدروس التي يمكن أن تستقيها البنوك حول العالم من الأزمة الاقتصادية العالمية.

العودة إلى القائمة