Dubai Government

المجلس يطلق كتابه الجديد عن ضريبة القيمة المضافة في دول مجلس التعاون الخليجي"

اكتوبر 24, 2012

أطلق مجلس دبي الاقتصادي كتابه الجديد "الاصلاحات المالية في منطقة الشرق الأوسط ضريبة القيمة المضافة في دول مجلس التعاون الخليجي" حيث شارك في تأليفه نخبة من خبراء اقتصاد عالميين ومتخصصين في قضايا ضريبة القيمة المضافة. 

ويستهل الكتاب بالاشارة الى أنه نظراً لما تزخر به دول المجلس من ايرادات واسعة من النفط والغاز، فأنها لم تُظهر حاجتها للبحث عن ايرادات من مصادر أخرى بما في ذلك الضرائب. وباستثناء استخدام التعرفة الجمركية ضمن حدود دنيا اضافة الى الضرائب على الشركات ومختلف الرسوم، فقد عرفت معظم هذه الدول بوصفها ذات أنظمة اقتصادية خالية من الضرائب. والواقع، تعد التعرفة الجمركية المصدر الرئيس للايرادات الضريبية بالنسبة لحكومات دول المجلس بعد ايرادات النفط.

ضريبة القيمة المضافة بديلاً عن الايرادات الجمركية التي ستلغي في إطار اتفاقيات التجارة الحرة
يشير الكتاب الى أنه نتيجة للتحركات الأخيرة لدول المجلس نحو انشاء السوق الخليجية المشتركة والارتباط بعدد من اتفاقيات التجارة الحرة مع بعض دول العالم، فقد شهدت الايرادات الضريبية لدول المجلس انخفاضاً مستمراً، ومن المتوقع أن يستمر هذا الانخفاض في المستقبل القريب. علاوة على ذلك، فقد أدركت حكومات دول المجلس المخاطر المرتبطة بالاعتماد شبه الكامل على ايرادات النفط والغاز في ظل التقلبات الحاصلة في أسعار النفط العالمية. ومن جانب آخر، فان مراجعة السياسات الضريبية سوف تبرز الحاجة الى استكمال مجموعة واسعة من أدوات الاقتصاد الكلي التي تستخدم اليوم في الاقتصادات المتقدمة.

ويضيف الكتاب أنه بافتراض أن دول المجلس قد استكملت ارتباطها فيما بينها في إطار السوق الخليجية المشتركة، فأنه ليس من العملي لأية من هذه الدول اصلاح نظامها الاقتصادي والمالي بمعزل عن الدول الأعضاء الأخرى. وعليه، تقوم دول المجلس راهناً بالتفاوض فيما بينها بخصوص عناصر نظام جديد وموحد لضريبة القيمة المضافة آخذة بالاعتبار جميع النتائج الاقتصادية والسياسية التي يمكن أن تترتب على هذا النظام.

هذا وانتضمت عبر دفتي الكتاب احدى عشرة ورقة عمل تناقش نظام ضريبة القيمة المضافة ومدى ملاءمته لدول مجلس التعاون الخليجي. وعلى العموم، ينقسم الكتاب الى جزأين رئيسيين.

يشتمل الجزء الأول منه على سبعة أوراق تناقش التجارب العالمية في مجال ضريبة القيمة المضافة في الأسواق المشتركة اضافة الى بعض الدول. كما حاولت هذه الأوراق استيحاء الدروس من هذه التجارب لجهة تطبيقها في دول المجلس.

أما الجزء الثاني من الكتاب، فقد تصدت الأوراق الأربعة الأولى منه الى مدى امكانية تطبيق الضريبة في دول المجلس بعامة ودولة الامارات بخاصة، اضافة الى استشراف النتائج التي يمكن أن تترتب على ذلك. هذا وقد تم تكليف فريق عمل من المتخصصين والباحثين الأكاديميين والمتخصصين في الجوانب النظرية والتطبيقية لضريبة القيمة المضافة، وتوصلوا الى مجموعة من التوصيات والدروس لدول المجلس، أهمها ما يلي: 
1. أنه من مصلحة دول المجلس بعامة والامارات بخاصة أن تطبق نظام موحد لضريبة القيمة المضافة ليحل محل الرسوم الجمركية ورسوم الخدمات التي تعتمد عليها هذه الدول كمصدر لايراداتها غير النفطية.
2. بناء الاطار المؤسسي والاداري الى جانب ترتيبات المشاركة في الايرادات بهدف ضمان الجدوى السياسية والاقتصادية لنظام ضريبة القيمة المضافة في دول المجلس.
3. وبهدف تسهيل ادارة ضريبة القيمة المضافة وتجنب العوامل المشجعة على التهرب الضريبي، ينبغي أن تكون قاعدة ونسبة هذه الضريبة متشابهة على مستوى دول المجلس.
4. ولغرض تحديد المستوى الأولي للاستثناء من دفع ضريبة القيمة المضافة، وفيما اذا كان المستوى المذكور منفرد أو مشترك، لابد من اجراء الدراسات حول هذا الموضوع من قبل كل دولة خليجية على حدة تبعاً لخصائص اقتصادياتها وأنظمتها الادارية.
5. ينبغي أن يتم تطبيق ضريبة القيمة المضافة في دول المجلس بصورة تدريجية بدءً من أوطأ نسبة منها. 
6. بناءً على تجربة الاتحاد الأوروبي في مجال ضريبة القيمة المضافة، من الضروري استخدام نظام رقم التعريف للضريبة المفردة بهدف تسهيل تبادل المعلومات والاجراءات لنظام ضريبة القيمة المضافة الجديد لدول المجلس.

العودة إلى القائمة