Dubai Government

هاني الهاملي "المبادرة نقلة نوعية في أجندة اقتصاد دبي"

يناير 10, 2013

صرح سعادة هاني الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي ان المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) والتي تقضي باضافة قطاع الاقتصاد الاسلامي كقطاع جديد في اقتصاد دبي تعد نقلة نوعية في أجندة التنمية الاقتصادية لإمارة دبي وستؤهلها لتكون عاصمة عالمية للاقتصاد الاسلامي. وأكد الهاملي ان المبادرة تعكس تطلعات سموه لمواكبة التطورات الحاصلة في السوق العالمية والعمل على توظيفها بما يخدم عملية التنمية الاقتصادية المستدامة في الامارة. 

وأضاف الهاملي ان السوق الاماراتية من بين أهم أسواق المنطقة والعالم التي تعاطت مع المعاملات الاقتصادية والمالية الاسلامية، وبالتالي فان مبادرة صاحب السمو حاكم دبي ستعمل على تاطير مفهوم الاقتصاد الاسلامي وتنويعه ووضعه كبند ثابت في أجندة اقتصاد دبي الأمر الذي نتوقع -بعد تطبيق المبادرة- أن تشهد السنوات المقبلة بروز دبي ودولة الامارات في طليعة دول العالم التي تحتضن مفهوم الاقتصاد الاسلامي.

ابعاد استراتيجية للمبادرة
وسلط الهاملي الضوء على الأبعاد الاستراتيجية للمبادرة، حيث ذكر ان المبادرة تدعو الى مواكبة آخر التطورات الحاصلة في السوق العالمية وهي المعاملات الاسلامية والتي تقدر نحو 2.3 ترليون دولار والتي لا تقتصر على التمويل (صكوك وقروض) بل تعدتها لتشمل قطاعات حيوية أخرى مثل التأمين وصناعة المواد الغذائية بما في ذلك العمليات اللوجستية المرتبطة بهذه الأخيرة، اضافة الى الجودة. وفي هذا السياق أشار الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي الى ان المعاملات الاقتصادية الاسلامية بدأت تنتشر على نحو ملفت وعلى مساحة واسعة من خريطة الاقتصاد العالمي، ولا يقتصر ذلك على الدول الاسلامية بل طالت الكثير من الدول غير الاسلامية والتي يبلغ عددها اجمالاً 75 دولة لاسيما في ظل توجه الاستثمارات العالمية نحو الشرق، الأمر الذي جعل الاقتصاد الاسلامي قطاعاً واعداً على الصعيدين الاقليمي والعالمي. ثم ان ادخال الاقتصاد الاسلامي ضمن برامج التنمية الاقتصادية لدبي مدعاة للمزيد من النمو الاقتصادي، حيث ان مثل هذه المعاملات التي تمتثل الى الشريعة الاسلامية والفكر الاسلامي المعاصر من شأنها ان تضيف منتجات الى الاقتصاد المحلي وتنشط الدورة الاقتصادية، حيث يتوقع أن تستقطب المزيد من الاستثمارات الأجنبية التي ترغب في التعاطي مع الأصول المالية الاسلامية، كما ستزيد المعاملات المالية الاسلامية نشاط القطاع المصرفي والمالي وسيؤدي ذلك بالتبعية الى انعاش أسواق المال المحلية ناهيك عن نشاط حركة المعاملات المالية والنقدية مع الاسواق الاقليمية والعالمية التي تتعاطى بهذه الأصول ما يعني توسيع السوق المحلية.

الاقتصاد الاسلامي يزيد منعة الاقتصاد الوطني
ذكرالهاملي أنه رغم تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية 2008 على السوق الراسمالية العالمية لاسيما المصارف العالمية وحركة رؤوس الأموال عبر الحدود، والتصدع الذي أصاب الأصول المالية في جميع دول العالم، لوحظ ان نطاق تلك الآثار على المعاملات المالية الاسلامية كان ضيقاً مقارنة بالمعاملات الرأسمالية والمصرفية التقليدية نظراً لما تنطوي عليه المعاملات الاسلامية على مفاهيم وهيكلة تختلف عن المعاملات التقليدية، الأمر الذي بدأت الكثير من مراكز صنع القرار والمؤسسات المالية تنظر الى الاقتصاد الاسلامي بوصفه طوق نجاه ضد الأزمات المالية والاقتصادية التي تبرز بين الفينة والأخرى، فمنذ سنوات قليلة بدأنا نسمع أصواتاً من دول غربية مثل ألمانيا وفرنسا واليابان والولايات المتحدة وغيرها تدعو الى تبني التمويل الاسلامي في المعاملات الاقتصادية. 

الامارات في طليعة دول العالم استخداماً للصكوك
وأفرد الأمين العام للمجلس حديثه عن الصكوك قائلاً: ان الصكوك تعد اليوم إحدى أهم الأدوات المالية الاسلامية -التي تشمل الأسهم، والسندات، وشهادات الاستثمار في الصناديق، والعديد من المشتقات- التي بدأت تنتشر لدى العديد من دول العالم رغم بعض القضايا التي أثيرت عنها لاسيما فيما يتعلق باستخدام هذه الأدوات المالية وغيرها.

وتشير البيانات إلى أن الامارات ما أنفكت تحتفظ بمكانة مرموقة في سوق الصكوك العالمية الى جانب ماليزيا والسعودية، والى استمرار النمو في هذه المعاملات خلال السنوات القليلة الماضية لاسيما مع تنامي النضج المؤسسي وثقافة الأعمال في التعامل مع هذه الأصول.

مقومات لتحقيق المبادرة
أشار الهاملي الى أن ثمة مقومات جمة متوافرة في دبي لأن تكون عاصمة عالمية للاقتصاد الاسلامي، أهمها وجود المؤسسات المالية والمصرفية القوية، اضافة الى توافر البنية التحتية العصرية، الى جانب ما تتميز به الامارة من تنوع اقتصادي على المستوى القطاعي. كما ان الثقافة الاسلامية هي العنصر الرئيسي للثقافة المحلية ما سيجعل من نشر ثقافة الأعمال في الاقتصاد الاسلامي يسراً وسريعاً. 

استحقاقات لتطبيق المبادرة
وأختتم الهاملي تصريحه أن لهذه المبادرة الخلاّقة استحقاقات عدة لابد من تلبيتها، تأتي في مقدمتها تعزيز الاطار التنظيمي من خلال اصدار القوانين واللوائح التي تنظم المعاملات الاقتصادية الاسلامية بمختلف صورها وتضمن حقوق المتعاملين فيها، اضافة الى اقامة مؤسسات وسيطة لهذه المعاملات. يضاف الى ذلك العمل على رفع مستوى الوعي لدى مجتمع الأعمال المحلي حول طبيعة وشروط المعاملات الاقتصادية الاسلامية وكيفية التعاطي بها، اضافة الى ترسيخ ما يعرف راهناً بالهندسة المالية الاسلامية، وهي مختلف العمليات والأنشطة التي ينبغي أن تقوم بها المصارف والمؤسسات المالية الاسلامية للأدوات والعمليات المالية، من قبيل التصميم والتطوير والتنفيذ وابتكار المنتجات والحلول الابداعية لمشاكل التمويل وغيرها في إطار موجهات الشريعة الاسلامية.

العودة إلى القائمة