Dubai Government

المجلس يحضر حفل اطلاق الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الاسلامي

اكتوبر 5, 2013

أشار سعادة/ هاني الهاملي، الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي الى أن الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الاسلامي والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) تعد انطلاقة جديدة في مسيرة النهضة الاقتصادية التي تشهدها دبي ودولة الامارات. واضاف، أنه في إطار هذه الخطة بوجهاتها السبعة وفيض المبادرات الاستراتيجية التي تنطوي عليها والتي تغطي كافة قطاعات الاقتصاد الاسلامي تكون دبي قد أوفت بالفعل استحقاقات تحولها الى عاصمة عالمية للاقتصاد الاسلامي ومركزاً عالمياً للتمويل الاسلامي.

جاء ذلك التصريح على هامش حضوره حفل الاعلان عن الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الاسلامي والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) يوم السبت.  

وأكد الهاملي أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بشأن النظام الاقتصادي الاسلامي وشمولية وعمق الخطة من جهة، والتوجيهات السديدة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي المشرف العام على مبادرة تطوير قطاع الاقتصاد الاسلامي في دبي للجنة المشرفة على الخطة تشكل مجتمعة المنطلقات الأساسية لنجاح تنفيذ الاستراتيجية وتحقيق أهدافها المعلنة. 

 الاقتصاد الاسلامي ضمانة للأمن الاقتصادي القومي والاستدامة
أكد الهاملي انه عند دخول الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الاسلامي حيز التنفيذي والوصول الى مراحل متقدمة فيها ستجني دبي ودولة الامارات مكاسب غير محدودة، تأتي في مقدمتها تحقيق أعلى مستويات الأمن الاقتصادي القومي والذي ينطلق من حيوية فكرة التنويع الاقتصادي في مصادر النمو من خلال تنويع القاعدة الانتاجية رغم التطور الملموس الذي حققته دبي في هذا المجال. أما المكسب الثاني فهو الاستدامة الاقتصادية والمالية، ذلك ان أحدى الدروس المستوحاة من الأزمة الاقتصادية العالمية 2008 هو فشل النظم الاقتصادية الراسمالية التي تعتمد على مباديء المضاربة والربح السريع والمنافسة غير العادلة و غيرها من الظواهر التي حكمت الاقتصاد العالمي طوال عقود والتي خلفت العديد من الأزمات سواء على مستوى الدول فرادى أو مجموعات الدول أو على المستوى العالمي، الأمر الذي يعني عدم الاستدامة وعدم اليقين من النتائج التي تتمخض عن الأنشطة الاقتصادية. أما الاقتصاد الاسلامي فهو يعتمد على مفاهيم من شأنها أن تتجاوزهذه المثالب وترسخ الاستقرار الاقتصادي، من قبيل مراعاة العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص لجميع المشاركين في العملية الاقتصادية. كما أنه يتجنب الأنشطة المشبوهة والتي تنطوي على المقامرة والمضاربة والتي تعني الهدر بقيمة العمل الانساني وكرامة الانسان وتؤدي حتماً الى عدم التوزيع العادل للثروات والدخول، هذا ناهيك عن رُفعة وسمو القيم التي يقام عليها الاقتصاد الاسلامي والتي تنبع من مبادىء الدين الاسلامي الحنيف.

وأكد الهاملي انه في ظل التطوارت التي شهدها الاقتصاد العالمي خلال السنوات الماضية وما تنطوي عليها من تحديات ما فتأت ترمي بظلالها القاتمة على الحياة الاقتصادية لعشرات دول العالم المتقدمة منها والنامية، تشكل مبادرة الاقتصاد الاسلامي التي تبنتها دبي احدى أهم الصحوات العقلانية في المنطقة والعالم.

دبي أكثر آهلية للتحول الى الاقتصاد الاسلامي
من جهة أخرى، أوضح الهاملي ان دبي بخاصة والامارات بعامة تمتلك كافة مقومات التحول الى الاقتصاد الاسلامي، تأتي في مقدمتها متانة وحداثة المؤسسة الاقتصادية في القطاعين العام والخاص بما في ذلك المؤسسات المالية والمصرفية، وعمق التجربة في هذا المجال لاسيما وان دبي في مقدمة دول العالم التي احتضنت فكرة الصيرفة الاسلامية، هذا الى جانب توافر البنية التحتية العصرية، والموقع الاستراتيجي لدبي والامارات اقليمياً وعالمياً، وغيرها من المقومات، وبالتالي فان وجود استراتيجية واضحة المعالم وشاملة لتطبيق أجندة الاقتصاد الاسلامي ستؤهل دبي لأن تدخل عصر الاقتصاد الاسلامي من أوسع أبوابه. وفي هذا السياق، أكد الهاملي أن الكثير من دول المنطقة والعالم سوف تسير على خطى دبي في هذا المجال.

الشراكة بين القطاعين العام والخاص شرطاً لنجاح الاستراتيجية
وفي ختام تصريحه، أكد هاني الهاملي حتمية تنفيذ دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بترسيخ مفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص كمجالاً حيوياً لتطبيق الاقتصاد الاسلامي، والتي وصفها –الهاملي- بانها تشكل آخر ارهاصات الفكر الاقتصادي العالمي في مجال صناعة السياسة العامة، وانه من دون شراكة حقيقية بين القطاعين لايمكن ضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية لأية خطة تنموية مهما بلغ مستوى النضج في أي من هذين القطاعين.  

العودة إلى القائمة