Dubai Government

مشروع لإطلاق مؤشر الرفاهية الأول لشباب دولة الإمارات

مارس 27, 2016

تماشياً مع الإستراتيجية الوطنية لتنمية الشباب، وفي إطار الشراكة الإستراتيجية المبرمة بين مجلس دبي الاقتصادي ومؤسسة الإمارات، تعتزم المؤسستان إجراء دراسة استقصائية معمقة لإطلاق مؤشر خاص برفاهية شباب الإمارات وذلك بالتعاون مع الهيئة الإتحادية للتنافسية والإحصاء. 

وتعتمد الدراسة على مسح لتقييم الوضع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي لشباب دولة الامارات الذين تتراوح أعمارهم بين 15ـ35 سنة ومن جميع أنحاء الإمارات، حيث ستوفر هذه الدراسة تحليلاً لإحتياجات الشباب في كافة المجالات الرئيسية مثل التعليم والصحة، الأمن و السلامة، القيم والتقاليد، عادات الإستهلاك، الدخل والديون، والعمل، والبيئة، و قضاء وقت الفراغ، و صنع القرار والمشاركة السياسية و المدنية، والظروف المعيشية. كما سيتيح المسح التعرف على الفروقات النسبية في هذه المؤشرات فيما بين إمارات الدولة. علاوة على ذلك، سيركز مؤشر الرفاهية على مجالات العمل التطوعي والعلوم والتكنولوجيا والابتكار ومحو الأمية المالية بهدف تقديم توصيات لتطوير البرامج المستقبلية. هذا وسيتم اطلاق المؤشر اضافة الى كشف النقاب عن أهم النتائج التي سيتوصل اليها المسح في مؤتمر مشترك في نهاية العام الجاري، على أنه سيتم الاعلان عنه في وقت سابق. 

هاني الهاملي: "المؤشر أداة فعالة لصناعة سياسات داعمة للشباب"
وفي تصريح له عن هذا المشروع، أشار سعادة/ هاني الهاملي، الأمين العام لمجلس دبي الإقتصادي الى أن أهمية هذا المشروع تنبثق من الدور المأمول لشباب دولة الامارات في عمليتي البناء والتنمية وذلك انطلاقاً من المفهوم الحديث للتنمية الذي يقر بأن الإنسان لاسيما فئة الشباب هو محور التنمية وغايتها ووسيلتها. 

وذكر الهاملي ان قيادة دولة الامارات وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الامارات (حفظه الله) وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) قد أولت أهمية استثنائية في الاستثمار في الشباب في إطار فلسفة الدولة في عملية التنمية المستدامة. 

وحول المنهجية المتبعة في عملية المسح، كشف الهاملي أنها تنسجم مع أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، حيث تم تكوين فريق عمل موحد يجمع خبراء من مجلس دبي الاقتصادي ومؤسسة الامارات يتولى كافة مراحل عملية المسح، بدءً بجمع البيانات، وتصنيفها، وتحليلها، فيما سيقوم المجلس باعداد دراسة متكاملة بناءً على النتائج التي سيتمخض عنها المسح، والتوصل الى مؤشر عن رفاهية الشباب سيتم اطلاقه في مؤتمر سيحضره كل المعنيين في قطاع الشباب.

وذكر الهاملي ان النتائج التي سيخلص اليها المسح والتوصل الى مؤشر مركب لرفاهية الشباب من شأنه أن يحدث نقلة نوعية في السياسات والخطط والبرامج الموجهة للشباب، وبما يوفر لهم القدرة على مواكبة حركة التغيير والتنمية المتسارعة التي تشهدها دولة الامارات في مختلف المجالات والتفاعل الايجابيِ مع متطلبات العصر واقتصاد المعرفة الذي يتشكل من حولهم. وأكد أن مؤشر رفاهية الشباب هو أداة فعالة من شأنها أن تسمح لمتخذي القرار قياس ومتابعة مدى التقدم الحاصل في مختلف مجالات حياة شباب الدولة، بالقدر الذي يساهم في تحديد مجالات جديدة للإستثمار اللازم لدعم وتمكين الشباب. 

هذا وتوقع الهاملي أن يحفز مشروع المسح ومؤشر رفاهية الشباب الدول المجاورة في المنطقة للقيام بمشاريع مشابهة مما ستوفر للحكومات والقطاع الخاص البيانات القائمة على الأدلة لدعم سياسات برامج تطوير الشباب.

وأعرب الهاملي عن سعادته بالتعاون مع مؤسسة الامارات لاسيما في إطار دورها الهام في مساعدة الشباب على تنمية مهاراتهم وقدراتهم، بما يؤهلهم للدخول في سوق العمل، والدمج الاجتماعي، وذلك من خلال التعرف على التحديات التي تواجه الشباب، بالإضافة إلى تعزيز الشراكة المجتمعية. 

خلود النويس: "المؤشر الأول من نوعه في المنطقة لقياس احتياجات الشباب بهدف تلبيتها"

من جهتها ذكرت خلود النويس، الرئيس التنفيذي للإستدامة في مؤسسة الإمارات ان مبادرة المسح تتسق مع احدى أهم الوسائل التي تعتمدها المؤسسة لتحديد وفهم التحديات التي تواجه الشباب في دولة الإمارات، اضافة الى إيجاد الفرص و الحلول الملائمة  القابلة للتطوير لمعالجة تحديات الشباب الأكثر إلحاحا. 

وأضافت: "أننا نفتخر بشراكتنا مع مجلس دبي الإقتصادي الذي يعد اليوم أحد أهم مراكز الفكر الداعمة لعملية صناعة القرار الاقتصادي المعزز للتنمية المستدامة وذلك من خلال توظيف الخبرات والمعرفة المتوافرة فيه للقيام بمسح شامل يطال آلاف الشباب الإماراتي في مختلف أنحاء الدولة لفهم احتياجاتهم وتطلعاتهم المستقبلية والصعوبات التي يواجهونها بغية التوصل إلى رؤى دقيقة لتوجيه جهود المؤسسات وصانعي القرار في اتخاذ السياسات الملاءمة المتعلقة بالشباب". 

وأضافت: سيوفر مؤشر رفاهية الشباب -والذي يعد الأول من نوعه على مستوى دولة الإمارات والمنطقة- إطاراً قيماً لوضع مؤشرات الأداء الرئيسية التي من شأنها قياس تأثير واستدامة مبادرات الشباب، وبالتالي نطمح من خلال هذه الدراسة المستمرة تتبع مؤشر الشباب لدولة الإمارات في السنوات المقبلة لمراقبة التطور والنجاح الحاصل في تنمية الشباب.

وذكرت: "نؤمل أن يعبر هذا المشروع عن الطموحات والآمال المناطة بتنمية الشباب من خلال إيجاد جيل من الشباب يتمتع بقدرات ومهارات علمية وحياتية، ومتحملاً لمسئولياته تجاهَ نفسه وأسرته ومجتمعه ووطنه، ومشاركاً فعالاً في عملية التنمية من جهة، والعمل على رفع معدلات رفاه هذه الفئة الهامة من المجتمع الاماراتي من جهة أخرى". 
العودة إلى القائمة